- 19 تموز 1453 م أعلنت استانبول عاصمة للدولة العثمانية « 129 » ، وكان سرور العالم الإسلامي بفتح استانبول كبيرا ، وأقيمت احتفالات كبيرة بهذه المناسبة ، وأرسل السلطان المملوكي ، وسلطان الهند الجنوبية ، وحكام مسلمون عديدون سفراء خاصين لتهنئة السلطان العثماني بالفتح « 130 » .
- ( 2 ) ضم المقدسات الإسلامية ( الحرمين الشريفين والقدس الشريف ) :
كان التطور السياسي الثاني ، الذي دفع بالمشيخة العثماني إلى الأمام ، هو اتجاه العثمانيون نحو الشرق العربي ، وضم أراضي الوطن العربي ، والذي يضم المقدسات الإسلامية الثلاثة ( الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة ، والمسجد الأقصى في القدس الشريف ) ، وجاءت هذه الخطوة بعد ( 66 سنة هجريه - 64 سنة ميلادية ) من فتح استانبول ، حيث بدأت الدولة العثمانية تفكر جديا بموضوع الخلافة الإسلامية ، لذلك كان لا بد من ضم البلاد العربية التي تعتبر جزء أساسيا في موضوع الخلافة الإسلامية حيث المقدسات الإسلامية ، ومنها انطلق الإسلام ، ويدين معظم سكانه بالإسلام بالإضافة إلى أن القرآن الكريم نزل باللغة العربية ، وبدأت الدولة العثمانية في الخطوة فعليا ، عندما بدأت أول معركة فاصلة مع « 131 » المماليك في مرج دابق قرب حلب في 24 رجب 922 ه - 24 آب 1516 م ، والتي انتصر فيها العثمانيون بقيادة السلطان سليم الأول ( ياووز ) على الجيش المملوكي بقيادة قانصوه الغوري ، حيث حسمت هذه المعركة مستقبل بلاد الشام ، ودخل السلطان سليم مدينة حلب ، وقرأت الخطبة في مسجد الملك الظاهر باسمه ، ثم توجه إلى دمشق الشام والتي دخلها في 30 شعبان 922 ه - 27 أيلول 1516 م ، وامر بترميم الجامع الأموي ، وقبر صلاح الدين الأيوبي ، وتوجه إلى القدس الشريف التي دخلها في 5 ذي الحجة 922 ه - 30 كانون الأول 1516 م ، والتي أنيرت ترحيبا به ، وصلّى في المسجد الأقصى ، وبذلك ضم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين إلى الممالك العثمانية ، وواصل السلطان سليم الأول زحفه نحو مصر ، وعلى مشارف القاهرة ، وقعت معركة الريدانية ( المعركة الثانية ) والحاسمة في حياة الدولة المملوكية ، والتي
هامش
من المصادر التركية والعربية عن استانبول ) .
( 129 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 141 .
( 130 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 142 .
( 131 ) - تحدثنا عن هذه المعركة في ترجمه شيخ الإسلام رقم ( 9 ) .