الشاخوري ] . كما ارتبط بصلات وثيقة بالعراق خاصة جنوبها ، منطقة « الأحواز » فكان كثير التردد عليها ، وله مدائح ومراسلات في حاكمها « فرج اللّه خان » [ الديوان ، المخطوط ، 1 / 10 ، 2 / 54 ، 57 ] .
تدور أغلب موضوعاته الشعريّة في إطار أغراض الشعر العربي المعروفة مع توجه إلى التجديد . ومما قاله في الغزل : [ الطويل ]
رعى اللّه أوقاتا قصارا تصرّمت * قضيت لباناتي بها ومآربي
ليالي لا التسليم تحريك إصبع * تشير ولا التوديع غمزة حاجب
شبابي شفيعي عند سلمى وطالعي * يقرّب من عزمي بعيد المطالب
ولولا نسيبي فيك يا عذبة اللّمى * لما ملأت سمع الزمان غرائبي
[ الديوان ، المخطوط ، 1 / 50 ]
وطرق موضوع المديح على استحياء لترفعه عليه : [ الطويل ]
وما أنا بالمهدي فنون مدائحي * إلى ملك أرجو ضروب الرغائب
ولو أنّ ما تحت السماء جوائزي * وما فوقها إلّا المعالي مواهبي
[ الديوان ، المخطوط ، 1 / 51 ]
فأتى المديح ضامرا في ديوانه . ومدح الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بقصيدة طويلة ضمنها غزلا سلبيا برفض الجري وراء المرأة ، مع عناية بالفخر بآبائه الهاشميين وبطموحاته الشخصيّة ومثله العليا . يقول في مدح الرسول صلّى اللّه عليه وسلم : [ الطويل ]
إذا ملك داراه قفل وحاجب * فثمّ مليك لا حجاب ولا قفل
له معجزات لا يحيط بوصفها * لسان ولا يرقى إلى أوجها عقل
فلو لم يكن إلّا ب « لولاك » وحدها * كفاه افتخارا دونه يعدم المثل
شريعته الغرّاء وردي فضلّ من * غدا وله من غيرها النهل والعلّ
لقد خصّ في الإسرا بأرفع رتبة * وأعلى مقام لا يقوم له النقل
لئن صدّت الأملاك دون بلوغه * فما بلغته الأنبياء ولا الرسل
[ الديوان ، المخطوط ، 1 / 5 ]
ومدح المولى « فرج اللّه خان » حاكم « الحويزة » وهنأه بفتح « البصرة » عام 1108 ه / 1696 م :
هنئت بالفتح المبين والظفر * ودمت كهفا للمعالي ووزر
يا ابن الحماة والكماة والسراة * والهداة والميامي والغرر
[ الديوان ، المخطوط ، 1 / 10 ]
وفي مجال الرثاء رثى بعض أقاربه ورموزا دينيّة يجلّها . فله قصيدة عدتها 114 بيتا في رثاء الإمام الحسين بن علي . وله مراث في علماء البحرين . ومما قاله في رثاء صديقه العلامة الشيخ سليمان بن علي الشاخوري متفجعا : [ الطويل ]