« هرمز » ، وهي الدولة المسيطرة على البحرين آنذاك . وكان شخصيّة دينيّة وسياسيّة مرموقة وزعيما مطاعا ، وتوفي في 1006 ه / 1597 م [ الطهراني ، الطبقات ، 5 / 117 ، 323 ] .
ودفن في مقبرة الشيخ راشد في بلاد القديم [ البلادي ، الأنوار ، ص 105 ] ، ورثاه شعراء البحرين [ جعفر الخطي ، ديوانه ، ص 220 ، وص 224 مرثية ماجد بن هاشم ، وأوردها البلادي في الأنوار ، ص 103 - 104 ] ، وغلب على هذه الشخصيّة الفقه ، ولم يذكر لها مؤلّفات وليس لها أشعار ، وجلّ ما نسب إليها من شعر هو لحفيدها ومثبت في ديوانه .
الشخصيّة الثانية وهي حفيد السابق واسمه عبد الرؤوف بن الحسين بن عبد الرؤوف بن حسين . ولد في عام 1013 ه / 1604 م وتوفي في عام 1060 ه / 1650 م [ البلادي ، الأنوار ، ص 102 ] ، وتكاد هذه الشخصيّة تكون مجهولة ولعل صاحبها هو المقصود بالقول إنّه جمع بين علوّ الهمة وعلوّ الأدب ، وإن له شعرا يحبب العقول بسحره ، ونثر يزري بنظم الدرّ ونثره ، جمع فيه بين الجزالة والرقة [ البلادي ، الأنوار ، ص 102 ] لكن أكثر ما ينسب له من شعر مدوّن في ديوان حفيده والبعض الآخر منه لا يمكن الوثوق في النسبة إليه .
أمّا الشخصيّة الثالثة فهي شخصيّة حفيد الحفيد وهي واضحة المعالم نظرا لوصول ديوانه .
وهو الذي التقى به الحر العاملي ( ت 1104 ه / 1692 م ) إبان زيارته البحرين ، وقال عنه :
« فاضل ، عالم ، ماهر ، شاعر ، أديب منشئ . . . رأيته في البحرين ورأيت منه العجب ، لكنني غرقت حينئذ في البحرين : بحر العلم وبحر الأدب » [ أمل الآمل ، 2 / 146 ] .
والمقولة تلقي الضوء على المدى الذي وصلت إليه الحياة الثقافيّة في البحرين من نشاط وزخم .
ويشيد المترجمون بصاحب الترجمة وبإمكاناته الفكريّة ومكانته الاجتماعيّة [ الأنصاري محمد جابر ، لمحات من الخليج ، ص 139 ؛ النويدري ، أعلام الثقافة ، 1 / 498 ] ، لكن لا يمكن الاطمئنان إلى أيّ من تلك المقولات نظرا لتداخل الشخصيات الثلاث .
ويشير جامع الديوان في المقدّمة [ ص 2 ] إلى أنّ صاحب الديوان توفي في 1113 ه / 1701 م وله من العمر سبع وأربعون سنة ، وعلى ذلك فولادته في حدود عام 1066 ه / 1655 م .
تتلمذ عبد الرؤوف الثالث على علماء البحرين ، ومن أساتذته : عبد الصمد بن عبد القادر الحسيني ( ت بعد 1100 ه / 1688 م ) [ الديوان ، 2 / 14 - 15 ؛ الطهراني ، طبقات أعلام الشيعة ، 6 / 432 ] كما أخذ عن الشيخ محمود بن عبد السلام المعني ( ت بعد 1100 ه / 1688 م ) ، والشيخ سليمان بن سليمان بن أبي ظبية ( ت 1101 ه / 1689 م ) ، وكان خصيصا به [ التاجر ، المنتظم ، ترجمة 433 والترجمة التي في ذيلها ] .
وارتبط بعلاقات وثيقة بعلماء البحرين فكان يساجلهم ويساجلونه ، ويرثي من يتوفى منهم ، وله مراث في العديد منهم [ الديوان ، ص 57 مرثية الشيخ علي بن محمد ، قاضي البحرين ، وص 58 مرثية الشيخ سليمان بن علي
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 455
مساهمون: المنجي بوسنينة
ص٤٥٥