تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
1914 ، وتعلم في مدارسها ، وأنهى دراسته الثانوية فيها ، وسافر عام 1933 إلى مصر ، وحاز على شهادة الماجستير في الأدب العربي من جامعة القاهرة عام 1937 . وتعرف في مصر على عمالقة الأدب العربي : المازني والعقاد وطه حسين ومصطفى أمين حيث كان الأخيران أستاذين له ، وبدأ نشاطه الأدبي في جريدة « البلاغ » القاهرية ، وهو ما يزال طالبا في الجامعة ، وعاد إلى سورية ، ومارس فيها مهنة التعليم في ثانوية اللاذقية ، ثم عين مديرا للمعارف فيها في مطلع الخمسينات ، وتابع دراسته العليا في مصر عام 1956 ، وحاز على شهادة الدكتوراه بامتياز مع درجة الشرف الأولى من جامعة القاهرة عام 1960 ، وتسلم شهادته من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بحضور د . طه حسين . وعين مديرا للمعارف في الرقة إثر عودته إلى سورية ، وسافر عام 1965 إلى المملكة العربية السعودية ، وعمل فيها أستاذا للأدب العربي بجامعة الملك عبد العزيز في جدة . واستمر في نشاطه الأدبي ، ونشر العديد من الأبحاث والمقالات في مختلف ألوان الأدب في الدوريات السورية واللبنانية والمصرية والسعودية ، وكان متقنا للغتين الإنكليزية والفرنسية ، ويملك مكتبة ضخمة جمعها في حياته ، وفيها الكثير من الكتب القيمة والنادرة . أصدر محمد حاج حسين كتابه الأول « عبقرية الأدب العربي - الجزء الأول » عام 1944 ، وأوضح في مقدمته أنه بدأ معالجة الأدب ، وهو في السابعة عشرة من عمره عندما كان طالبا في كلية الآداب بجامعة فؤاد الأول بالقاهرة ، وانصرف بكليته إلى نشر قصصه ومسرحياته في الدوريات العربية . وصرح عن كتابته لعدة روايات لم يطبع منها شيئا ، وأكد أنها « تعالج مشكلاتنا الاجتماعية ومعضلاتنا النفسية » [ ص 6 ] . وجمع في هذا الكتاب بعض مقالاته وأبحاثه عن محمود سامي البارودي وإسماعيل صبري وحافظ إبراهيم والملاحم والشعر العربي والغزل والرثاء والمصنوع والمطبوع والهجاء في الأدب العربي وشاعرية الحطيئة وابن خفاجة الأندلسي ، والأدب العربي في ميدان التوجيه . . الخ . ونشر مسرحيتين قصيرتين من تأليفه هما « ميلاد أبي العلاء » و « صاحبه عمر » ، وأظهر وعيا بالكتابة لديه ، إذ ألحق مسرحيته الثانية بتعقيب عن مصادرها وصياغتها الفنية واستهدافاتها القيمية . ونشر كتابه الطريف « عباقرة الفكر في حياتهم العاطفية » عام 1956 . وفيه فصول شيقات تصور أدق الخلجات الوجدانية عند كارل ماركس ونيتشه ولامرتين وتولستوي ومارك توين وديستويفسكي وبلزاك ولرمنتوف وغوته وشكسبير ومكسيم غوركي وجان جاك روسو وبوشكين وفيكتور هيغو وتوماس كارليل وغيرهم . وألمح في تصديره للكتاب أن موضوعه شديد الصلة « بينبوع الإلهام الذي كان يتفجر منهم ، فأرى الحبّ يفيض بين أجنحتهم اللهيفة ، هذه النيران المتضرمة التي تشعل قبة الوحي في إنتاجهم الفني الغزير ، فأهرع لأسجل قصة هذا الحبّ الباكي تارة الباسم أخرى بأسلوب قصصي » [ ص 5 ] . وكان كتاب « الكميت حياته وشعره » ( 1972 ) الأخير في منشوراته على الرغم من إعلانه المتكرر في كتبه جميعها أنه سينشر مؤلفات