تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
تصدوا للكتابة عن ثورة 14 تموز 1958 على الرغم من الصعوبات التي تكتنف هذا اللون من الكتابة التاريخية ، وقد أشار إلى ذلك في مقدمة كتابه القيم « سقوط النظام الملكي في العراق » والمنشور في القاهرة سنة 1974 ، وقال : « عن تاريخ العراق المعاصر ، منذ الحرب العالمية الثانية كتب القليل من البحوث والكتب ، وقد عاصرت الأحداث ، وحاولت دراستها ، واتصلت بالكثيرين ممن عرف الأحداث أو أسهم فيها مثل بعض السياسيين والضباط الأحرار . . ولا يزال من السابق لأوانه الادعاء بمعرفة الحقائق كاملة ، ولا سيما ما يخص الضباط الأحرار ، وملابسات الثورة ، وقيام الجمهورية ، والحوادث الرئيسة التي تلتها مباشرة . . ولكنني حاولت جاهدا للتوصل إلى بعض الحقائق الثابتة وبعضها الآخر الذي أرجح صحته أو أرجح تفسيره على وجه من الوجوه ، ولا أدعي أنني توصلت إلى حقائق كاملة ، بل سيبقى المجال مفتوحا أمامي وأمام غيري في المستقبل للعثور على حقائق جديدة ، أو على تفسيرات أخرى أقرب إلى الحق والحقيقة » . لقد بذل الدكتور فاضل حسين ، جهدا في هذا الكتاب ، وجهده واضح من خلال تقصيه لأخبار الثورة ، وأحداثها ، ومقابلاته المتعددة مع بعض قادتها ومنفذيها . لهذا ، فالكتاب ، يعدّ من أبرز ما كتب عن الثورة ، لحد الآن . ومن هنا فقد اعتمد على مادته أو تفسيراته الكثيرون ممن كتبوا في هذا الموضوع . لم تكن سمعة وشهرة الدكتور فاضل حسين منحصرة في إطار العراق ، بل تعدت لتمثل الوطن العربي كله . . فهو معروف من خلال اهتماماته وكتاباته عن « مؤتمر لوزان وآثاره في البلاد العربية » ( القاهرة 1958 ) ، أو من خلال كتاباته وترجماته في « تاريخ فلسطين السياسي » وهو ترجمة المذكرة التي قدمتها الحكومة البريطانية سنة 1947 إلى لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين المطبوع في بغداد سنة 1956 - أو في ما تركه من مؤلفات في التاريخ الأوروبي الحديث ومن ذلك كتابه « التاريخ الأوروبي الحديث 1815 - 1939 » ( بغداد 1982 ) بالاشتراك مع أحد زملائه وهو الدكتور كاظم هاشم النعمة وكتابه « التاريخ الأوروبي الحديث 1789 - 1914 » وهو بالأصل ترجمة لكتاب « هيز » عن التاريخ الأوروبي الحديث مضافا إليه فصول مؤلفة من قبل الدكتور فاضل حسين ، وقد تولى قسم التاريخ بكلية التربية أيام تولي كاتب هذه السطور رئاسته ، طبع الكتاب في مطبعة دار الكتب للطباعة والنشر بالموصل 1986 . كما أن معهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية كان يعدّه أستاذا ومؤرخا عربيا متميزا في حقل اختصاصه ، وكثيرا ما كان يكلفه بإلقاء محاضرات على طلبة المعهد . وقد طبعت بعض هذه المحاضرات في كتب منها على سبيل المثال كتابه « مشكلة شط العرب » ( القاهرة 1975 ) والذي أكّد فيه ، من خلال دراسة تاريخية - سياسية - قانونية - وثائقية حق العراق المشروع في هذا الشط . وللدكتور فاضل حسين مقالات كثيرة منشورة في مجلات وصحف عراقية وعربية ، ومنها مجلة « المعلم الجديد » البغدادية ومجلة « الرابطة » البغدادية ، وصحيفة « الأهالي » ، ومعظمها