حسن ، حامد ( 1337 ه / 1918 م - 1420 ه / 1999 م )
ولد الشاعر في قرية « حبسو » من منطقة الدريكيش في محافظة طرطوس في سورية ، في 12 كانون عام 1918 :
قريتي في السفح * والسفح اخضرار واخضلال
تحتها الوادي * وخلف السفح ، تمتدّ التلال
تسبح الأطياب * والأنوار فيها ، والظلال
ونشأ كما تريد الطبيعة ضاحكا كالأطفال ، بريئا كدموع التوبة ، ثائرا أبيّا كالزوبعة .
والطبيعة خير مبدع جسدا ، وروحا ، وفكرا ، وجمالا ، وبراءة :
ثار ، غنّى ، أضحك الدنيا ، بكى * قطّف الأنجم من كرم الثريا
أنهى دراسته الأولية في مدرسة « اللاييك » ثم انتسب إلى معهد الأداب الشرقية قسم اللغة العربية ، وكتب رسالته « الجمالية في الشعر العربي » .
وفي عام 1937 أصدر مع صديقه المرحوم الدكتور وجيه محيي الدين مجلة « النهضة » ، وكان لها جولات في الأدب والنقد والسياسة والاجتماع وكانت لسان حال الأحرار مدة ثلاث سنوات ، وكان يرأس تحريرها ويغذّيها بقصائده ومقالاته .
ووقفت السلطات الفرنسية منها موقفا عدائيا وحاربتها بكل الوسائل ، لكنّها ظلت ماضية في إيقاظ الأمة ومنبرا حرّا في الوطن والمهجر حتى استأثر الله بصديقه الدكتور وجيه محيي الدين عام 1939 .
وفي عام 1940 أصدر ديوانه الأول « ثورة العاطفة » وتناوله كبار الكتّاب والنقاد بالتحليل والتعليق ، فكتب عنه الشاعر الكبير إلياس أبو شبكة في « المقتطف » و « الأحرار » ومنه قوله :
« إن هذا الشعر ظاهرة جديدة في التعبير والفكرة والصورة ، فعلى من تتلمذ هذا الشاعر ؟ » وكتب عنه « السحرتي » في « المقتطف » ، والشاعر أنور الجندي في « المكشوف » ، والكاتب اللبناني نبيه صفر في مجلة « المكشوف » أيضا .
وترجمت قصيدته « امرؤ القيس والعذارى » إلى الإسبانية في الأرجنتين بواسطة د . ماركو ألبرتو ، وقال عنها : « إنها لون جديد في الشعر العربي القصصي ، وقد استطاع الشاعر أن ينقل إلينا الزمان والمكان وخصائصهما من وراء خمسة عشر قرنا » .
وفي عام 1942 أصدر كتابه « في سبيل الحقيقة والتاريخ » وطبع في المهجر وصادرت السلطات الفرنسية كل النسخ التي وردت إلى الوطن .
وفي عام 1945 أصدر روايته الشعرية التمثيلية