الشام والإمبراطورية العثمانية ، مطبوع ، قسم منتزع من نزهة الأبصار .
المصادر والمراجع
تدمري ، د . عمر عبد السلام ، مجلة تاريخ العرب والعالم ، بيروت 2001 ، العدد 193 ، صفحة 34 وما بعدها ؛ نعيسة ، د . يوسف جمال ، تاريخ حسن آغا العبد ؛ فهرس التاريخ بدار الكتب المصرية ؛ فهرس التاريخ بالمكتبة الظاهرية ، 2 / 204 .
د . عمر عبد السلام تدمري
الجامعة اللبنانية - طرابلس
حسن ، إبراهيم باشا ( 1260 ه / 1844 م - 1335 ه / 1917 م )
إبراهيم حسن ، تركيّ الأصل ، كان والده - حسن رفعت أفندي - مديرا ( محافظا ) لإحدى مديريّات مصر ، فأمر بجلد أحد الفلّاحين ، فمات الفلّاح من الضرب ، فلمّا رأى ذلك ، استقال من وظيفته ، وسلك طريق الصوفيّة ، حتّى انتهى به الأمر شيخا ( خليفة ) للطريقة النقشبندية .
يعدّ إبراهيم حسن أحد أهمّ الشخصيّات العلمية في مصر إبّان التاسع عشر الميلادي ، نبغ في الطبّ ، ووضع فيه مجموعة من الأعمال التي أثرت الفكر العلمي في زمنه ، وعبّرت بقوّة عن المحاولة المخلصة التي بذلها الأطبّاء المصريون آنذاك حتّى بدايات القرن العشرين . . . ثمّ نطق الطبّ في مصر بالإنجليزية تحت تأثير الاستعمار البريطاني .
عاش إبراهيم حسن يتيما ، فقد توفّي الوالدان ولم يبلغ الابن سنّ السابعة ، غير أنّ اليتم لن يحول دون استكمال طريق التعلّم والمعرفة ، فالتحق إبراهيم حسن بمدرسة الهندسة في بولاق ، ثمّ بمدرسة الطبّ في قسم العيني ، وتخرّج منها سنة 1862 م ، وفصل القول الدكتور أحمد عيسى في المراحل اللّاحقة يقول : « ثم سافر ( إبراهيم حسن ) مع بعثة أرسلتها الحكومة المصرية إلى أوروبا لإتقان الدراسة الطبّية ، وقد ذهبت البعثة أولا إلى ميونيخ ، ثمّ سافر إلى باريس ، وأحرز منها سنة 1869 إجازة ( دبلوم ) طبيب ، وقدم رسالته في موضوع فحص الجثة في الطب الشرعي ، نالت الاستحسان آنذاك ، وصادف ذلك مرور الخديوي إسماعيل بباريس ، فمنحه وظيفة مدرّس للطبّ الشرعي بمدرسة الطبّ في القاهرة ، وأرسله إلى برلين لاستكمال دراسته ، فعاد إلى مصر سنة 1871 م » [ معجم الأطبّاء ، ص 64 ؛ مرآة العصر ، ص 505 ] .
وتقدّم إبراهيم حسن في المناصب الطبّية بمصر ، إلى أن صار طبيبا خاصّا للخديوي