تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
والجبال ، والأنهار ، والأودية ، والبحار ، والمحيطات ، والآثار ، والحيوان ، والثمار ، والفواكه ، والمعادن ، والكواكب ، والأرصاد ، والطلاسم ، وغيرها ، مع القصص ، والأساطير ، والأخبار القديمة إلى ظهور الإسلام ، ثم تواريخ الأقاليم والبلاد والمدن والجون والقلاع على مرّ العصور ، من التاريخ القديم حتّى العهد الذي كان يعيشه المؤلّف . وأرّخ للخلفاء الراشدين ، والعهد الأموي ، والعهد العباسي ، والطولوني ، والإخشيدي ، والفاطمي ، والأيوبي ، والحروب الصليبية . وأرّخ للمماليك ، والعثمانيين ، وأرّخ للأمويين في الأندلس ، والأغالبة ، والفاطميين ، والحفصيين ، والمرابطين ، والموحّدين في المغرب ، والخلفاء العباسيين في بغداد ، والزنكيين في الموصل ، والأيوبيين في الشام ومصر ، وسلاطين المماليك ، وسلاطين بني عثمان . وأرّخ لبلاد الحجاز ، واليمن ، وآسية الصغرى ، وختم كتابه الضخم بفصل موسّع عن الأفلاك والأبراج . ويظهر أنّ المؤلّف كان لديه مكتبة عامرة بمئات الكتب ، يدلّ على ذلك كثرة نقوله وإحالاته من مصادر معروفة ، ومصادر أخرى غير معروفة ، وهي بالعشرات ، صرّح بالكثير منها ، ولذلك لا يمكن القول عنه بأنّ ثقافته كانت محدودة ، وأنه كان مجرّد إنسان عاديّ شاهد الأحداث ، أو شارك فيها ، أو سمع بها ، وكتب عنها بأسلوب ولغة أقرب ما تكون إلى أسلوب الشيخ أحمد البديري الحلّاق ( ت ق 12 ه / 18 م ) في « حوادث دمشق اليومية » الذي كتب ما للدولة وما عليها . ومن قراءتنا لكتاب حسن آغا يتبيّن أنّ مؤلّفه واسع الاطلاع ، فهو ليس مؤرّخا فحسب ، بل هو على دراية تامّة بعلم الأزياج والأبراج والفلك ، وهو رسّام جيّد ضمّن « نزهته » عدّة لوحات جميلة ، منها لوحة رسم فيها البيت الحرام والكعبة المشرّفة ، ولوحة للحرم النبوي الشريف ، والحجرة والروضة الشريفة ، ولوحة للمسجد الأقصى وقبّة الصخرة وبيت المقدس ، ولوحة لدائرة الأفلاك والكواكب السبعة وحركتها ، فضلا عن أنه كان أديبا ينظم الشعر ، حيث نظم قصيدة بموت أحمد باشا الجزّار والي عكا ، سنة 1219 ه / 1804 م . ومع ذلك جاءت لغته في الكتاب عامّية ركيكة ، يتخلّلها الكثير من الألفاظ التركية والفارسية شأن لغة العامة في عصره . ويظهر تدهور الأسلوب الإنشائي إلى حد كبير في القسم الخاص بالأحداث المعاصرة للمؤلّف والتي عاش في خضمّها وشارك فيها بنفسه ، فدوّنها بألفاظ تغلب عليها الصيغة العاميّة ، ويحتمل أنّ الظروف القلقة التي عاشها آنذاك ألجأته إلى هذا الأسلوب الركيك ، بدليل أنّ لغته تحسّنت بعد ذلك إلى نهاية الكتاب . والجدير بالذكر أنّ كتاب حسن آغا يتألّف من 1668 صفحة ، وهو في جزءين مخطوطين : الأوّل بالخزانة التيمورية في دار الكتب المصري ، والثاني بالمكتبة الظاهرية بدمشق ، ونشر منه جزء يسير فيه حوادث 1186 - 1241 ه / 1771 - 1826 م .

آثاره

1 - نزهة الأبصار في ذكر مدن الأقاليم وملوك الأمصار ، مخطوط ؛ 2 - حوادث بلاد