تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بلج ، أحمد بديع ، قضية التنمية في مصر ، الإسكندرية ، منشأة المعارف ، 1990 ؛ كامل ، رشاد ، طلعت حرب ، ضمير وطن ، القاهرة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1999 ؛ الزركلي ، الأعلام ، ط 14 ، دار العلم للملايين ، بيروت ، 1999 ، 6 / 175 - 176 . د . مصطفى مرتضى علي محمود جامعة السلطان قابوس - عمان

الحربي ، أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق ( 198 ه / 814 م - 285 ه / 898 م )

أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم المروزي البغدادي الحافظ المعروف بالحربي أحد الأيمّة الأعلام في الفقه والحديث واللغة ، أصله من مرو واشتهر وتوفّي ببغداد ينسب إلى حارة ببغداد يقال لها الحربية . ولد سنة ثمان وتسعين ومائة للهجرة ، وطلب العلم وهو حدث وواظب في طلبه ، قال أبو القاسم بن بكير : « سمعت إبراهيم يقول : بقيت على سور الرهينة عشرين سنة أكتب » ، وكان من أثرياء مرو يملك ديارا وبساتين كثيرة ، باعها وأنفقها في طلب الحديث ، فسمع أبا نعيم الفضل بن دكين ، وعثمان بن مسلم ، وعبد الله بن صالح العجلي ، ومسدد بن مسرهد ، وعثمان بن أبي شيبة وأضرابهم ، وتفقّه على الإمام أحمد بن حنبل وكان من نجباء أصحابه ، وحدث عنه خلق كثير منهم أبو محمد يحيى بن صاعد ، وأبو بكر النجاد ، وأبو بكر الشافعي ، وسليمان بن إسحاق الجلّاب ، ومحمد بن الحسن البهبهاري ، وموسى بن هارون الحافظ ، والحسين المحاملي وأمثالهم . ذكره ابن النديم في طبقة فقهاء المحدثين وأصحاب الحديث كالثوري ، وابن المبارك ، والبخاري ، وأحمد بن حنبل ، وقال : « أبو إسحاق إبراهيم الحربي من جلّة المحدّثين العارفين بالحديث ، وكان عالما ورعا عارفا باللغة وكان من الحفاظ » [ الفهرست ، ص 323 ] . حدّث أبو عمر الزاهد قال : سمعت ثعلبا مرارا يقول : « ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة أو نحو خمسين سنة » ، وقال الدارقطني : « كان إبراهيم الحربي إماما يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه ، وهو إمام مصنّف عالم بكل شيء ، بارع في كلّ علم ، صدوق ، ثقة » [ السيوطي ، بغية الوعاة ، 1 / 408 ] . وروي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : كان أبي يقول : « امض إلى إبراهيم الحربي حتّى يلقي عليك الفرائض » ، كما عرف بنقد الحديث والتحرّي في الرواية ، فقد كان يقول : في كتاب أبي عبيد « غريب الحديث » ثلاثة وخمسون حديثا ليس لها أصل ، قد علّمت عليها في كتاب