عبد اللّه . وهكذا استمر يختار قواد المعركة حتّى سمى منهم سبعة ، ونشب القتال فسقط النعمان شهيدا فكتم حذيفة الخبر ، واستدعى أخاه نعيم بن المقرن فجعله مكان أخيه النعمان ، فانتهى القتال بنصرة المسلمين . ثم حاصر حذيفة مدينة نهاوند حتّى فتحها سنة 19 أو 20 ه . فصالح أهلها على الخراج والجزية ، وأمّن أهل المدينة على أموالهم وحيطانهم ومنازلهم . وتذكر بعض كتب التاريخ أنه ولي المدائن في عهد عمر وعثمان ، وكان مريضا في ابتداء خلافة أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه ، ثم أدركته المنية في المدائن بالعراق سنة 36 ه ودفن فيها .
آثاره
له في كتب الحديث 225 حديثا .
المصادر والمراجع
البلاذري ، فتوح البلدان ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1398 ؛ الطبري ، تاريخ الرسل والملوك ، تح . محمد أبو الفضل إبراهيم ، ط 2 ، القاهرة ، دار المعارف بمصر ، 1969 ؛ الحموي ، ياقوت ، معجم البلدان ، دار صادر ودار بيروت ، 1955 ؛ خالد محمد ، رجال حول الرسول ، دار الفكر ، دمشق ، 2000 ؛ الزركلي ، الأعلام ، بيروت ، ط 14 ، 2 / 199 .
د . محمود الربداوي
جامعة دمشق
أبو الحر ، علي بن الحصين بن مالك ( ت 130 ه / 747 م )
أبو الحر علي بن الحصين بن مالك بن الخشخاش بن الحارث العنبري المكي ، عالم ، داعية ، قائد ، يعد من كبار رواد الحركة الإباضية في الحجاز ، ومن أئمّتهم الأوائل .
عاش في مكّة أوائل القرن الثاني الهجري ، وصنّفه الدرجيني في طبقاته ضمن الطبقة الثانية ( 100 - 150 ه ) ، لهذا فهو يعتبر من التابعين ، ولعلّه أدرك بعض الصحابة كما تذهب إلى ذلك بعض الروايات .
كان والده الحصين من عمال خالد بن الوليد على بعض نواحي الحيرة زمن الفتوح في خلافة أبي بكر الصديق ، ثم أصبح عاملا لعمر بن الخطاب على بيسان من أرض العراق [ الكلبي ، جمهرة النسب ، ص 257 ] .
وبما أنّ المصادر لا تفيدنا بسنة ميلاده ، إلّا أنّ الأحداث تؤكّد أنه ربّما ولد في أواسط القرن الأوّل الهجري .
يعد أبو الحر من رواة الحديث ، وقد سمع الحديث عن عمر بن العزيز ، وجابر بن زيد ، وعن أبيه الحصين ، وروى عن جريح وأبي