وجنى من المؤمنين ثمر الانتفاع ، ما أورده مختصر البشارة المسيحية ، والمقتصر على إيراد الإشارات السليحية ، جالى نقط الأقاصيص ، ومستمد الحقائق من شمعون الخصيص ، ذو العبارات الأنيقة والاختصاصات الدقيقة » .
المصادر والمراجع
البير ، أبونا ، تاريخ الكنيسة الشرقية ، الجزء الثاني ، ص 254 - 255 ؛ اغناطيوس ، أفرام الأول بروم ، اللؤلؤ المنثور ، ص 353 ؛ سركيس ، إليان ، معجم المطبوعات العربية والمعرّبة ، ص 905 - 907 ؛
G . : Geschichte der christlichen arabischen Literatur , Band ll , 202 - 205 . Samir , Samir Khalil , Les Prologues de l'Abdishu de Nisibe , Proche Orient Chretien , 31 Rome , 1981 , p . 44 ff .
د . صلاح عبد العزيز محجوب جامعة القاهرة - مصر
ابن أبي الحديد ، أبو حامد عبد الحميد بن هبة الله ( 586 ه / 1190 م - 655 ه / 1258 م )
عز الدين أبو حامد عبد الحميد بن هبة الله بن محمد المدائني ، كاتب ، ناقد ، أصولي . ولد بالمدائن غرّة ذي الحجة سنة ست وثمانين وخمسمائة / كانون الأول 1190 م ، وكان أبوه يتقلّد القضاء بها . التحق بمجالس العلم منذ أيام طفولته فتلقّى علومه ومعارفه على شيوخها وعلمائها . وممّن تأدب على يديه الشيخ أبو البقاء العكبري ، ثمّ أبو الخير مصدق بن شبيب الواسطي ، ودرس المذاهب واشتغل بفقه الإمام الشافعي وقرأ الأصول ، ومال إلى مذهب الاعتزال منها .
وكان الغالب على أهل المدائن التشيع والتطرّف والمغالاة فسار في دربهم وتقبّل مذهبهم ، ونظم القصائد المعروفة بالعلويات السبع على طريقتهم ، وفيها غالى وتشيّع .
أمضى ابن أبي الحديد شطرا كبيرا من حياته بالمدائن . ثمّ انتقل بعد ذلك إلى بغداد . ولا يذكر كتّاب التراجم الذين ترجموا لحياته تاريخ قدومه إليها ، إلّا أنّ الذي يمكن استظهاره من بعض مصنفاته ، وبعض الإشارات التاريخية ، أنّ اسمه لم يردّد في بغداد إلّا في عهد الخليفة المستنصر الذي تولّى الخلافة عام 623 ه . ويشير المؤرخون إلى ما حظي به ابن أبي الحديد في عهد ذلك الخليفة ، وابنه المستعصم الذي تولّى الخلافة من بعده عام 640 ه ، من وظائف متعدّدة في بلاط الخلافة ، فكان كاتبا في دار التشريفات ، ثمّ كاتبا في المخزن - كما يقول ابن الفوطي - سنة تسع وعشرين وستّمائة ( 629 ه ) ، ثمّ كاتبا في الديوان ، وناظرا