الحداد ، علوي بن طاهر بن عبد الله ( ت 1382 ه / 1962 م )
السيد علوي بن طاهر بن عبد الله الحداد ، فقيه ومؤرخ ، اشتهر بدفاعه عن آل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وبغزارة علمه ، وسعة اطلاعه ، واهتمامه بشؤون السياسة والحكم . ولد في مدينة قيدون بحضرموت ، وتلقى تعليمه بها ، وبتريم ، وسيوون ، والحوطة ، ثم جالس خيرة علماء عصره في الحرمين الشريفين وجاوة .
وبعد أن استقام عوده في المعارف النقلية والعقلية ، مكث فترة من الزمن في المكلّا بحضرموت ، ثم هاجر إلى جنوب شرق آسيا ، وتنقل بين إندونيسيا وماليزيا ، إلى أن استقر به المقام في ولاية جهور الماليزية ، حيث عين مفتيا عاما في شؤون الإسلام والمسلمين .
وبجانب مهامه الرسمية فقد أسهم السيّد علوي في إثراء الحياة العلمية والأدبية في أرخبيل الملايو بعطائه العلمي المتنوع والمواكب لقضايا العصر الذي عاش بين ظهرانيه . فقد كان محاضرا لبقا تشهد له محافل الرابطة العلوية ، وكاتبا صحفيا نشطا في كثير من الصحف العربية التي كانت تصدر في أرخبيل الملايو في الفترة ما بين الحربين العالميتين ( 1332 ه / 1914 م - 1364 ه / 1945 م ) ، وقد اتسمت محاضراته العامة وكتاباته الصحفية والتاريخية بالدفاع عن الإرث الثقافي والاجتماعي والديني للسادة العلويين في حضرموت وأرخبيل الملايو ، والتقليل من شأن القضايا الخلافية التي أثارها الإرشاديون ، الذين يصفهم السيّد علوي ب « أهل الزيغ والبدعة » .
وللسيّد علوي فضائل مثبوتة في أعمال الخير والإصلاح ، فقد أسهم في تأسيس رباط العلم بتريم وقيدون بحضرموت ، وبذل الأموال في تحسين مياه الشرب بمسقط رأسه ( قيدون ) .
وكان من مؤسسي الرابطة العلوية في إندونيسيا عام 1345 ه / 1927 م ، لتكون بمثابة ترياق لجمعية الإصلاح والإرشاد التي أسسها الداعية أحمد محمد سوركتي في مدينة جاكرتا عام 1332 ه / 1914 م ، وكان هدف الرابطة الأول الدفاع عن أنساب السادة العلويين ، والرد على الدعاوي التي أثارها الإرشاديون بشأن الإصلاح والاستخفاف بفاعلية دور آل البيت ( أي السادة العلويين ) الديني في جنوب شرق آسيا .
وبعد عمر طويل قضاه المترجم له في خدمة الإسلام في جنوب شرق آسيا ، ومنافحة أعداء السادة العلويين ودعاة الإصلاح والتجديد .
توفي في بوقور بإندونيسيا عام 1382 ه / 1962 م .
آثاره
للسيّد علوي عدد من المصنفات والمؤلفات والرسائل الجليلة ، ونذكر منها :