تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
- تكثر الرسائل المتوسطة الحجم في كتبه وفيها جملة من المطولات ذات المجلدات العديدة ، بعضها كمل قبل موته وبيّضه ، وبعضها بقي في المسودّات ، ومنها ما شرع فيه ولم يكمله ، وحدّث بأكثرها خصوصا الكبار منها . وفيها ما هو أصيل مبتكر ، ومنها ما قام على دراسة أعمال السابقين وتهذيبها ، اختصارا ، واستدراكا ، وترتيبا ، وتخريجا ، وجمعا ، وتعليقا ، وحصرا للزوائد ، وانتقاء للفوائد . - طبع أكثر ما وصلنا منها لمسيس الحاجة إليه ، وحيّز التجديد والإضافة في مجموعها ليس ضيّقا ، وهي تتصف بدقة البحث وعمق الفكرة وسعة الأفق واعتدال النظرة . ومنهج البحث في سائرها يعكس خصائص مدرسة ابن حجر في التأليف المؤسسة على الجمع والنقد . فالمترجم له يعمل دائما على توفير معطيات جديدة لإثراء معلومات السابقين وتوضيحها ، ويحرص على أن يلمّ في أبحاثه بمختلف جوانبها وحوصلة جهود سابقيه فيها متوخّيا في ذلك الدقّة [ دائرة المعارف الإسلاميّة ، 3 / 10 . الطبعة الفرنسيّة ] والانصاف [ السخاوي ، الضوء ، 1 / 37 ] وآداب البحث [ السخاوي ، التبر المسبوك ، 231 ] . - ولكثرة أشغاله لم يتمكّن رغم حرصه من مراجعة كتبه كلها ، لذلك لم يكن راضيا عن شيء منها لأنه عملها في ابتداء الأمر ثم لم يتهيّأ له تحريرها سوى شرح صحيح البخاري ومقدمته وتبصير المنتبه والتهذيب واللّسان . - اعتمد عليها العديد من شيوخه وصدور علماء عصره ، ونقل السخاوي في الجواهر ثلاثا وستين ( 63 ) صفحة في الثناء على ابن حجر ومؤلفاته في حياته وبعد مماته [ 1 / 205 - 267 ] . وكثرة النقول عنه في المصادر المتأخرة دليل على الأهمية البالغة التي تحظى بها أبحاثه . - وممن توسّعوا في ذكر مؤلفاته البقاعي ( ت 885 ه ) وذكر منها 142 كتابا [ عنوان الزمان ، 20 أ - 32 ب ] والسخاوي ( ت 902 ه ) الذي أورد منها في الباب الخامس من جواهره 270 عنوانا . وسرد منها السيوطي في نظم العقيان [ 46 - 50 ] 198 مؤلفا . واكتفى ابن العماد في شذراته بتسمية 73 منها ، وتجاوز بها كلّ من حاجي خليفة في الكشف وإسماعيل الباباني في إيضاح المكنون ، وهدية العارفين [ 5 / 128 - 130 ] المائة . وعدّد منها عبد الحي الكتاني في فهرس الفهارس حوالي 195 اسما . وجاء عددها عند سعيد بن عبد الرحمن القزقي في مقدمة تحقيقه لتغليق التعليق [ 1 / 23 - 212 ] 164 عنوانا ، وهي عند محمد الناصر الزعايري في ابن حجر ومقدمته هدي الساري ، 243 عنوانا ، وعند شاكر محمود عبد المنعم في ابن حجر ودراسة مصنفاته [ 272 - 281 ] 282 مصنفا ، وأوعب إحصاء لها وقفت عليه ما قام به الأستاذ عبد الستار الشيخ في كتابه « الحافظ ابن حجر العسقلاني » [ 377 - 489 ] وبه 289 كتابا ، جردها من مؤلفات ابن حجر نفسه ومما أورده الذين ترجموا له ومن مقدمات تحقيق كتبه . - ومن أهم مؤلفاته السائرة التي عظم نفعها وأصبحت - في بابها - مصادر للمعرفة من الدرجة الأولى : 1 - فتح الباري شرح صحيح البخاري وهو أجلّ مصنفاته على الإطلاق ؛ 2 - هدي الساري وهو مقدمة للشرح ؛ 3 - الإصابة في