تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الأعلام ، دار العلم للملايين ، بيروت ط 8 ، 1989 م ؛ كحالة ، عمر رضا ، معجم المؤلفين ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت 1376 ه / 1957 م ؛ الثقفي ، سالم علي ، مفاتيح الفقه الحنبلي ( 2 مج ) قطر ، وزارة الأوقاف ، ط 1 ، 1398 ه / 1978 م . د . هشام قريسة المعهد الأعلى للحضارة الإسلامية - تونس

حجة الله ، الشيخ عبد العزيز بن ولي الله ( 1159 ه / 1746 م - 1239 ه / 1824 م )

هو عبد العزيز بن ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي ، كان محدثا ثبتا في زمانه ، وسيدا بين علماء عصره ، حتى لقبته العامة ب « سراج الهند » ، ونعتته الخاصة ب « حجة الله » . ولد في ليلة الخميس 20 رمضان 1159 ه / 6 أكتوبر 1746 م . حفظ القرآن ، وأخذ مبادئ العلوم النقلية والعقلية عن والده ، ثم واصل تعليمه مع عدد من علماء عصره ، أشهرهم : الشيخ نور الله البرهاني ، والشيخ محمد أمين الكشميري ، والشيخ محمد عاشق بن عبيد الله البهلي . وشملت دراساته الحديثية موطأ الإمام مالك ، ومشكاة المصابيح ، وشمائل الترمذي ، وصحيح البخاري ، وصحيح مسلم ، وسنن أبي داود ، وسنن ابن ماجة ، وسنن النسائي . وبعد أن أجازه علماء عصره في العلوم النقلية والعقلية اشتغل بالتدريس ، والإرشاد ، والإفتاء ، والإصلاح الاجتماعي ، وكان طلاب العلم يقصدونه من معظم أرجاء الهند ليستفيدوا من علمه ، والأدباء ليأخذوا من أدبه ويعرضوا عليه أشعارهم ، وأصحاب الحاجيات يأتونه ليشفع لهم عند أرباب الدنيا ويواسيهم بما يمكنه ، والمرضى يلوذون إليه لمداواتهم ، وأبناء السبيل يفدون إليه لنيل مطالبهم وقضاء حاجياتهم الدنيوية . أخذ العلم عليه نفر من علماء الهند ، أذيعهم صيتا إخوته الثلاثة النابهون : عبد القادر ، ورفيع الدين ، وعبد الغني ، والمفتي إلهي بخش الكاندهلوي ، والسيّد قمر الدين السوني ، والشيخ غلام علي بن عبد اللطيف الدهلوي ، والسيّد قطب الهدى بن محمد واضح البريلوي . ذكر فضائله الشيخ محسن بن يحيى الترهتي في مصنفه الموسوم ب « اليانع الجني » ، حيث قال : « من سجاياه الفاضلة التي لا يدانيها عامة أهل زمانه . . . براعته في تحسين العبارة وتحبيرها والتأنق فيها وتحريرها ، حتى عده أقرانه مقدما من بين حلبة رهانه ، وسلموا له قصبات السبق في ميدانه ، ومنها فراسته التي