الحجاوي ، شرف الدين موسى بن أحمد أبو النجا ( ت 968 ه / 1560 م )
شرف الدين أبو النجا موسى بن أحمد ابن موسى الحجاوي المقدسي الصالحي فقيه حنبلي من أهل دمشق ، كان مفتي الحنابلة وشيخ الإسلام فيها ، نسبته إلى حجة من قرى نابلس [ الزركلي ، الأعلام ، 7 / 320 ] . أخذ الفقه وغيره عن الإمام شهاب الدين أحمد الشويكي الصالحي ، والفقيه أبي حفص عمر بن إبراهيم بن مفلح الصالحي أيضا ، وعن خطيب مكة أبي البركات أحمد بن محمد العقيلي . وأجاز له مفتي دار العدل كمال الدين محمد بن حمزة الحسيني بعد قراءته عليه مشيخته التي خرج لنفسه فيها أربعين حديثا لمنزله بدمشق ما يجوز له وعنه بشرطه وكتب له خطه لذلك .
وأخذ عنه جماعة من الأيمة منهم ولده الشيخ يحيى الحجاوي ، وشهاب الدين أحمد الوفائي المفلحي ، والمسند إبراهيم بن محمد الأحدب الصالحي وغيرهم ، قال الغزي :
« كان رجلا عالما ، عاملا متقشفا انتهت إليه مشيخته السادة الحنابلة والفتوى وكان بيده تدريس الحنابلة بمدرسة الشيخ أبي عمر وتدريس في الجامع الأموي [ الكواكب السائرة ، 3 / 215 ] . عرف بتحريراته الدقيقة وتحقيقاته الفائقة في تأليفه وانفرد في عصره بتحقيق مذهب الإمام أحمد بن حنبل وصار إليه المرجع في الفقه والأصول . توفي في السابع عشر من ربيع الأول سنة ثمان وستين وتسعمائة للهجرة ، ودفن بسفح قاسيون أسفل الروضة بدمشق .
آثاره
1 - الإقناع ، جرد فيه الصحيح من مذهب الإمام أحمد ، لم يؤلف مثله في تحرير النقول وكثرة المسائل ، وهو مطبوع في أربعة أجزاء - ويعتبر هذا الكتاب ثاني الكتب المعتمدة في المذهب عن متأخري الحنابلة بعد كتاب « التنقيح » للمرداوي وهو أكثرها مسائل وتفصيلا ، خال من الدليل والتعليل . وفي مقدمة الكتاب يوضح المؤلف منهجه ومصادر كتابه ومصطلحاته بقوله : فهذا كتاب في الفقه على مذهب إمام الأيمة أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني رضي اللّه عنه ، اجتهدت في تحرير نقوله واختصارها لعدم تطويله مجردا غالبا عن دليله وتعليله على قول واحد ، وهو ما رجحه أهل الترجيح منهم العلامة القاضي علاء الدين المرداوي في كتبه « الإنصاف » و « صحيح الفروع » و « التنقيح » وربما ذكرت بعض الخلاف لقوله ، وربما عزوت حكما إلى قائله خروجا من تبعيته ، وربما أطلقت الخلاف لعدم مصحح ، ومرادي بالشيخ ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية وعلى الله أعتمد ومنه المعونة أستمد [ الحجاوي ، الإقناع ، 1 / 2 - 3 ] ؛ 2 - زاد المستنقع ، وهو في فقه الحنابلة