تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الناس كما تنتشر النار في الحطب وأصبح اسمه يجري على كل لسان بين المسلمين ، والشهرة التي نالها « المسدس » لم تكن بسبب نمطه بل بسبب موضوعه . فقد اختار حالي أن يعالج قضايا المسلمين الاجتماعية والحضارية بأسلوب مباشر ، واستهدف إيقاظ الشعور القومي فيهم . وقد وصف سيد أحمد خان هذا المسدس بقوله : « إنه يعد من الأعمال الحسنة لحالي يوم القيامة » . وفي النثر بدأ حالي مؤلفاته بأسلوب غلب عليه أسلوب المناظرات ، وبعدها تطور أسلوبه تحت تأثير مدرسة سيد أحمد خان . وفي رسائله ينتقل إلى نثر عادي سهل ليس فيه من القديم إلا تزيينه بأبيات شعر .

آثاره

ترك حالي مؤلفات عديدة بالعربية والفارسية والأردية ، كما له أشعار عربية وفارسية وأردية . 1 - كتاب عن مولد رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ويتضمن عبارات الحمد لله ، ثم ذكره لرسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، وينتهي بمناجاة ، ويقع الكتاب في 98 صفحة وهو مليء بالكلمات العربية والفارسية ؛ 2 - ترياق مسموم ، وهو رد على كتاب تحقيق الإيمان للمرتد القس عماد الدين ، وكتبه حالي سنة 1284 ه / 1867 م واتجه فيه حالي إلى استخدام أساليب الاستدلال بدلا من الانسياق وراء العاطفة . ومقدمة الكتاب تتضمن عدة أسئلة يجيب عنها في بابين الأول : شروط المناظر ، والباب الثاني في الرد على دعوى النصارى بأن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم لم تكن له معجزات . 3 - رأي منصف عن تاريخ محمدي ، وهو رد على كتاب كتبه القس عماد الدين في سنة 1277 ه / 1860 م باسم « تاريخ محمدي » قرأه حالي فاستشاط غضبا ورد عليه ردا مفحما جمع فيه دلائل عديدة عن طريق البحث والتحقيق ؛ 4 - مجالس النساء ، وهو حوار من الأدب الإصلاحي بين عجوز وابنتها تعترض فيه الابنة على طريقة وأسلوب حياة الأم المليئة بالبدع والتقليد الأعمى ، ويوضح حالي في كتابه الأفكار القديمة التي سيطرت على النساء المسلمات في شبه القارة ، وما أصابهن من هم وضيق نظر ، وإيمانهن بالشعوذة والتنجيم وما إلى ذلك ، وشرح كيفية علاج هذه الأمور . ويركز على تعليم وتربية الأطفال ومسؤوليات الأم ، وكيف يمكن للأم أن تربي أطفالها ، وخطورة الشدة المفرطة والحب الزائد ، كما أوضح حدود حرية المرأة فيما يتعلق بالزواج وضرورة تعليم المرأة حتى يمكنها تعليم أبنائها وتربيتهم بطريقة صحيحة ، وحاول حالي أن يحيط بكل جوانب الأسرة حتى يكمل جميع جوانب الإصلاح الاجتماعي . ورغم أن « مجالس النساء » ليست رواية بالمعنى المفهوم إلا أنها حلقة من حلقات تطور الرواية الأدبية الإصلاحية فقد كان حالي يوجه كل اهتمامه إلى إصلاح الأمة ، ولإصلاح الشعر ، وإصلاح التعليم والتربية لا لكتابة القصة أو إنشاد الشعر وقد نجح حالي في تحقيق هدفه ؛ 5 - رسالة في تأييد نواب صديق حسن خان وهي أول رسالة باللغة العربية . وقد مزقها أستاذه نوازش علي لخلاف مذهبي بينهما ، وبذلك ضاع أول مؤلف لحالي
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 117 | المنجي بوسنينة