عام 1913 توفي المعلم ناظف بك فحدث شغور في وظيفة الخط بمطبعة الأركان الحربية فعيّن حامد بك في مكانه .
أثناء عمل حامد بك في مطبعة الأركان الحربية اندلعت الحرب العالمية الأولى فدخل في الخدمة العسكرية ، ثم أرسل إلى برلين للتخصّص في مجال العمل في الخرائط .
ومكث هناك عاما واحدا ثم رجع إلى استانبول . وإلى جانب عمله في المطبعة فتح دارا لتعليم الخط في چغال أوغلي تحت الاسم المستعار « حامد » وجعلها باسم « دار الخطاط حامد لتعليم الخط » . وعمل على هذا النحو لمدة سبعة أعوام ، غير أنه كان ممنوعا القيام بعمل حرّ ثان بجانب الوظيفة الرسمية ، ولهذا السبب استقال من وظيفته في مطبعة الأركان الحربية في عام 1336 ه / 1920 م وتفرّغ للعمل في مهنة تعليم الخط في المركز الذي فتحه من قبل . وذاعت شهرته في الآفاق وكثر المترددون عليه ، وكان هذا سببا في تطور مهنته .
بعد أن توفي عارف حكمت دخل في شراكة مع زوجته عادلة هانم ثم تزوجها وجعل منها زوجته الثانية ، ثم نقل مكان عمله إلى « بيت عارف حكمت للخط » . بيد أن زواجه هذا لم يكن ناجحا ، وعاشا منفصلين لمدة طويلة من الزمن ، وفي عام 1960 افترقا بشكل كامل .
واهتم في دار الخط التي أنشأها بإنجاز عناوين الكتب وإعداد البطاقات إلى جانب إعداد لوحات الجوامع والمساجد . وبعد التغيير الذي طرأ على الخط واصلت المطبعة نشاطها بالخط اللاتيني الجديد .
أثناء الحرب العالمية الثانية عمل مرة أخرى ضابطا في العسكرية في مجال إعداد الخرائط ب « لوله بورغاز » بين سنتي 1942 - 1943 .
وفي عام 1960 كان يعمل خطاطا لمدة يومين في الأسبوع في معامل القوارير والزجاج ، ثم تقاعد من هذا العمل في عام 1975 . في 18 مايو من عام 1990 توفي ودفن في مقبرة قره جه أحمد بالقرب من الشيخ حمد الله .
يصعب العثور على نظير لحامد بك في فن الخط ، وقد كان آخر ممثل له في العالم الإسلامي . وكان حامد بك بارعا في جميع أنواع الخط والكتابة ، وسار على طريق مصطفى راقم ، وسامي أفندي في مجال خطي الثلث والجلي ، وتميّز في هذا الميدان .
تعلم على يد حامد بك المئات من الخطاطين من داخل تركيا وخارجها ، وبعد التغير الذي حدث في الخط العربي حافظ حامد بك على حيوية الخط في ظل الأوضاع الجديدة ، ولعب دورا بارزا في ذلك . ومن بين الطلبة الذين نشأوا على يديه نجد مثلا حليم أوز يازجي ، وحسن چلبي ، وحسين كندوز ، وحسين قتلو ، وحسين أوكسوز ، وسواش چويك ، وخسرو سوباشي .
آثاره
توجد لحامد بك آثار كثيرة في الجوامع والمتاحف والمكتبات والمجموعات الخاصة ، ومن آثاره المهمة نجد مصحفين اثنين كتبهما بخط يده ، وكتاباته في جامع ششلي ، وفي جامع قوجه تبه في أنقرة ، وفي جامع سغوطلي جشمه وكتاباته في جامع باشا بهچه ، وهو مشهور كذلك بكتابة سورة النبأ التي خطها في جامع حاجي كوچوك ، وجامع