الفقه قبل انتقاله إلى العراق على الفقيه أبي سهل محمد بن سليمان الصعلوكي ، والفقيه علي بن أبي هريرة بعد ما رحل إليها ، وصحب في التصوّف أبا عمر بن محمد جعفر الخلدي ، وإسماعيل بن جنيد ، وأبا عثمان المغربي واختص بصحبة إمام وقته أبي بكر الضبّي فكان يراجعه في السؤال والجرح والتعديل والعلل ، وقد أوصى إليه في أمور مدرسته « دار السنة » وفوّض له تولية أوقافه فيها [ الحافظ ابن حجر العسقلاني ، لسان الميزان ، 5 / 233 - 234 ] .
روى عن أبيه وعن محمد بن علي المذكّر وأبي العباس محمد بن يعقوب الأصمّ ، وأبي عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم ، وأبي حامد بن حسنويه المقرئ ، وأبي النصر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ، وأبي عمرو عثمان بن السمّاك ، وأبي بكر النجّار ، والفقيه أبي الوليد حسان بن محمد ، وأبي بكر ابن إسحاق الضبّي الفقيه أيضا ، وعبد الباقي بن قانع ، وأبي جعفر بن صالح الحاني ، وأبي العبّاس بن محبوب ، والحسن بن يعقوب البخاري ، وعبد الله بن درستويه ، وأبي عمرو وعثمان بن أحمد الدقّان البغدادي ، وأبي سهل بن زياد ، وعبد الرحمن ابن حمدان الجلاب شيخ همذان ، والحسين ابن الحسن الطوسي ، وعلي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، ومحمد بن حاتم بن خزيمة الكشّي ؛ وأمم سواهم . كما قرأ بالرواية على ابن الإمام ومحمد بن حاتم بن خزيمة الكشّي ؛ وأمم سواهم . كما قرأ بالرواية على ابن الإمام ومحمد بن أبي منصور الصرّام ، وأبي علي بن النقار مقرئ الكوفة ، وأبي عيسى بكّار مقرئ بغداد ، وأخذ فنون الحديث عن أبي علي الحافظ والجعابي ، وأبي أحمد الحاكم والدارقطني وعدّة غيرهم [ الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 17 / 163 ] .
حدّث عنه من شيوخه أبو الحسن الدارقطني وأحمد بن أبي عثمان الحيري وأبو إسحاق المزكي . كما تتلمذ عليه خلق كثير ، منهم : أبو الفتح بن أبي الفوارس ، وأبو العلاء والواسطي ، وأبو ذرّ الهروي ومحمد بن أحمد بن يعقوب ، وعثمان بن محمد الجمحي ، ومؤمل بن محمد بن عبد الواحد وأبو الفضل محمد بن عبيد الله الصرّام ، وجماعة آخرهم : أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي . وأملى بما وراء النهر سنة 55 ، وبالعراق سنة 67 [ سيد معظم حسين ، مقدّمة كتاب معرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري ، صفحة ج . د ] .
وقد كان الحاكم حافظا ، عارفا ، ثقة إماما جليلا من أيمّة الدين ، وعلما من أعلام السنّة ورجلا من رجال الحديث ، وثقة أهل عصره وشهدوا له بالحفظ والإتقان والإمامة وجلالة القدر فضلا عن التقوى والصلاح ، بل قدّموه على أنفسهم . رحل الناس إليه من سائر البلدان الإسلامية لسعة علمه ودرايته واتفاق العلماء على أنه من أعلم الأيمّة الذين حفظ الله بهم هذا الدين . وكان مقدّمو عصره ، كالإمام أبي سهل الصعلوكي ، والإمام بن الفورك وسائر الأيمّة يعرفون له الحرمة الأكيدة ويراعون حقّ فضله بسبب تفرّده بحفظه ومعرفته بالحديث حقّ معرفة . وروي أنّ الحاكم إذا حضر مجلس سماع يضمّ شيوخا وصدورا ، كان يؤنسهم بمحاضراته ، ويطيّب
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 112
مساهمون: المنجي بوسنينة
ص١١٢