تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
يونس يرى أنه كان سنة 256 ه [ بدران ، مختصر تاريخ دمشق ، 2 / 310 ] وبمثله قال النسفي [ القند ، ص 54 ] ، ولكن أبا الدحداح جزم أنه مات يوم الجمعة مستهل ذي القعدة سنة 259 ه [ ابن حجر ، تهذيب ، 1 / 182 ] وهذا ما عليه الأكثر من أصحاب كتب التراجم . برّز في الجرح والتعديل خاصّة ، مع أن له تصانيف في الرواية والمسائل أيضا . كان من الحفاظ المكثرين ، له اطّلاع واسع على أحاديث الشيوخ استفاد منه في نقد الرواة [ أحوال الرجال ، 154 ، 168 ] . ومع أنه من المكثرين في الحديث [ الذهبي ، تذكرة ، 2 / 549 ] ومن الحفاظ المصنّفين [ بدران ، المختصر ، 2 / 311 ] إلّا أنه لم تصلنا كتبه في الرواية ، ولكن تلاميذه أخرجوا بعض حديثه في كتبهم . كما نراه في سنن أبي داود ، والترمذي ، والنسائي [ ابن حجر ، التقريب ، ص 95 ] وكتب التاريخ والتفسير وتهذيب الآثار للطبري [ ابن حجر ، التهذيب ، 1 / 103 ] . ومنهجه في الرواية يقوم على الاكتفاء بحديث الثقات دون سواهم ، وهو يعتب على من لا يقتصر على ذلك لما ينجرّ عنه من آثار سلبية بسبب التساهل [ أحوال الرجال ، ص 209 - 210 ] ، وهو بهذا يسلك طريقة مدرسة الشيخين اللذين اختارا التقيّد بتخريج صحيح الحديث دون سواه . والمترجم من أعيان أئمة الجرح والتعديل [ الذهبي ، الميزان ، 1 / 75 ] المتشدّدين في النقد وصفه ابن حبّان بأنه كان صلبا في السنة وربّما تجاوز حدّه [ ابن حجر ، التهذيب ، 1 / 182 ] وعدّه الذهبي في من قبل الناس قولهم في الجرح والتعديل ، وجعله من القسم الأوّل من هؤلاء ، وهم المتعنّتون في الجرح والمتثبتون في التعديل يغمزون الراوي بالغلطتين والثلاث ويليّنون بذلك حديثه وقال « وابن معين وأبو حاتم والجوزجاني متعنّتون » [ ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ، ص 159 ] . واكتسب بكتابه « أحوال الرجال » شهرة واسعة في تاريخ نقد الحديث لتوسّع العلماء في الاعتماد عليه وأكثر ما يوجد ذلك في كتب « الكامل في الضعفاء » لابن عديّ ، و « تهذيب الكمال » للمزي ، و « ميزان الاعتدال » للذهبي ، و « تهذيب التهذيب » لابن حجر ، ثم « تاريخ بغداد » للخطيب ، و « الجرح والتعديل » لابن أبي حاتم الرازي ، و « جرح علل الترمذي » لابن رجب . وهو كثيرا ما يركز نقده للراوي على فكرة البدعة ، وهذا كثير في كتابه ، وتغلب الحدّة والشدّة على ألفاظه في التجريح [ انظر ص 48 ، 51 ، 56 ، 59 ، 62 ، 64 ، 67 ، 68 ، 71 ، 128 ، 151 ، 154 ] . يتهمه النقاد بأنه كان شديد الميل إلى أهل دمشق في التحامل على الإمام عليّ وممّن وصفه بذلك الدارقطني [ الذهبي ، تذكرة 2 / 549 ] ، وابن عدي [ ميزان الاعتدال ، 1 / 76 ] ، وابن حبان [ ابن حجر ، تهذيب ، 1 / 182 ] . وقال ابن حجر : وكتابه في الضعفاء يوضح مقالته [ تهذيب ، 1 / 182 ] ووصفه في هدي الساري [ ص 390 ] بأنه كان ناصبيّا منحرفا عن علي ، فهو ضدّ الشيعة المنحرفة عن عثمان . وقال : والصواب موالاتهما جميعا ولا ينبغي أن يسمع قول مبتدع في مبتدع .