تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
تنظيمات شورى الدولة . وإذا كان قد عيّن واليا على مرعش ، فإنه بعد 18 يوما أي في 6 أغسطس عام 1872 م عاد مرة أخرى إلى استانبول وذلك إثر تعيينه عضوا في ديوان الأحكام العدلية ورئيس هيئة مجلة الأحكام العدلية . وبعد فترة قصيرة من الزمن أصبح عضوا في شورى الدولة ، وعقب ذلك ، وبالتحديد في عام 1873 م ، أصبح ناظرا للأوقاف . وفي نحو أواسط العام نفسه تم تعيينه ناظرا للمعارف . وفي نظارته هذه وضعت برامج للدروس في جميع المستويات من المدارس الأولية إلى المدارس الثانوية . وتم إعداد جزء جديد من الألفبائية وطباعته . ورتبت تشكيلات دار المعلّمين من جديد وصنّفت في ثلاث درجات منفصلة هي الصبيان والرشدية والإعدادية . في عام 1874 م عيّن جودت باشا وكيلا لرئيس مجلس شورى الدولة ، وفي 2 نوفمبر عام 1874 م تمّ تعيينه واليا على يانيا . وفي عام 1875 م عيّن ناظرا على المعارف ، وبعد فترة قصيرة أصبح ناظرا للعدلية . وفي هذه الأثناء تمّ تكليفه في عام 1876 م بعملية التفتيش في الروملي وذلك بسبب العصيان الذي حدث في بلغاريا . وإذا كان قد تمّ تعيينه واليا على سوريا عند عودته ، فإنه عند وصوله إليها وقبل أن يشرع في وظيفته عيّن للمرة الثالثة ناظرا للمعارف . وبعد فترة لاحقة من الزمن تمّ تعيينه من جديد ناظرا للعدلية ، وفي عام 1877 م وعندما أصبح إبراهيم أدهم صدرا أعظم عيّنه ناظرا للداخلية . وفي العام نفسه نقل ليصبح ناظرا للأوقاف . وفي عام 1878 م ذهب إلى الشام واليا على سوريا . وفي هذه الأثناء كلف بالقضاء على العصيان الذي قام به أحمد باشا أوغلي في كوزان . وأثناء عملية القضاء على هذا العصيان تمّ تعيين مدحت باشا واليا على الشام ، وبعد أن أنجز جودت باشا مهمته عاد إلى استانبول . وفي الطريق تلقّى خبر تعيينه ناظرا للتجارة . وفي شهر يونيو من عام 1879 م أصبح مسؤولا عن تسيير أمور الصدارة بالوكالة لمدة عشرة أيام وذلك إثر استقالة خير الدين باشا من منصب الصدر الأعظم ، وعندما أصبح سعيد باشا وكيلا عيّن جودت باشا مرة أخرى ناظرا للعدلية . وإثر تولي أحمد وفيق باشا منصب باش وكيل ، ترك جودت باشا العمل ناظرا للعدلية في 30 نوفمبر عام 1882 م ، وابتعد عن الوظائف الرسمية لمدة ثلاثة أعوام ونصف العام . وفي هذه الأثناء أكمل تاريخه ، وأكمل كذلك النقص الموجود في القواعد العثمانية . عيّن جودت باشا ناظرا للعدلية للمرة الخامسة والأخيرة في 11 يونيو من عام 1886 م وذلك إثر وفاة سرور باشا ، غير أنه اضطرّ لترك هذا المنصب بعد مرور فترة قصيرة من الزمن بسبب الخلاف الذي وقع بينه وبين الصدر الأعظم محمد كامل باشا . وفي 10 مايو عام 1890 م عيّنه السلطان عبد الحميد الثاني في المجلس العالي . وخصص جودت باشا الفترة اللاحقة من حياته لدراساته العلمية وأبنائه . وعقب وعكة مرضية قصيرة توفّي في 26 مايو من عام 1895 في شاطئه الموجود في بيبيك ، ودفن في مدافن السلطان محمد الفاتح . يأتي جودت باشا في طليعة شخصيات فترة التنظيمات وهو من الوجوه الممتازة في مجال العلم في المحيطين الإسلامي والتركي في القرن الأخير . وفي الوقت الذي كان فيه أحمد جودت باشا رجل دولة كبير كان بالقدر نفسه
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 526 | المنجي بوسنينة