ومايكوفسكي ، وبابلو نيرودا ، وآراغون وغيرهم . ويعدّ من بين من طبّقوا « تلك المفاهيم الاشتراكية على شعرهم » [ الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث ، 621 ] .
احتضنت مجلّة « الآداب » اللبنانية منذ سنواتها الأولى قصائد الشاعر ومقالاته ومساجلاته النقدية مع الأدباء والنقاد مثل : نازك الملائكة ، وعبد الوهاب البياتي ، ومحمود أمين العالم ، وصلاح عبد الصبور . . . الخ ، سواء ما كان منها نقده لقصائد الشعراء ، أو ردّا على نقودهم لشعره . لقد وضّح في بعضها رأيه في الشعر الحرّ - مثلا - مشدّدا على أنّ طريقة الشعر الحرّ ليست « مقصودة لذاتها ، إنّها وسيلة لإنقاذ الشعر العربي من غنائيّته المتجسّدة في موسيقيّة القافية الرتيبة ، تلك الغنائية التي أفقرت الشعر العربي من أيّ أثر للقصّة والملحمة والدراما . . . لقد وقف أكثر المتتبّعين لهذه الطريقة عند حدود الشكل من حيث مخالفته لمألوف الشعر العربيّ ، ولم يحاولوا النفاذ إلى حقيقة تركيبها الفني وعلاقة القصيدة الحديثة بالأقصوصة الحديثة » [ كاظم جواد ، 93 - 94 ] .
وعن رؤيته للالتزام في الشعر حرص على أن يقدّم تصوّرا حذرا ومتوازنا بين مسؤولية الشاعر السياسيّة والاجتماعية إزاء واقعه ، وبين متطلّبات الشعر الفنّية من حيث إنّ « الأدب تعبير ، والالتزام اتّجاه . . . أي يجب أن نسمع لكل شاعر ملتزم صوته الداخليّ الخاص ، ينبغي للواقع - كما يقول غوته - أن يقدّم الباعث نقطة الانطلاق ، النواة لا أكثر ، ولكنّ الشعر هو الذي يجب أن يشكّل منها كلّا جميلا حيّا » [ كاظم جواد ، 128 ] .
ألقى كاظم جواد في العديد من المدن الأوروبية محاضرات ثقافية وسياسيّة تعكس جانبا من اهتمامته ومواقفه السياسية ، وعنيت بتحليل الواقع الثقافي العربي وصلاته الحضارية والثقافية بأوروبا ، وعرضت لمشكلات بعض دول العالم الثالث ، وقضيّة الصراع العربيّ الإسرائيلي بوجه خاص .
آثاره
1 - من أغاني الحريّة ، ديوانه الوحيد ، دار العلم للملايين ، بيروت 1960 م ؛ 2 - لوركا قيثارة غرناطة ، ترجمة بالاشتراك مع سلافة حجاوي . يتألّف من مقدّمة مفيدة عن حياة لوركا وتحليل دقيق لأسلوبه ، ثم مقال تحليليّ للكاتب « س . م . بورا » وثان للرسام الأسباني كريكوريو ، ثم مسرحية للوركا بعنوان « المأساة المضحكة » ومجموعة مختارة من قصائده ، منشورات شركة بغداد للطباعة والنشر ، بغداد ، 1975 م .
المصادر والمراجع
خالص عزمي ، كاظم جواد ، حياته وآثاره ، دار الشؤون الثقافية العامّة ، بغداد ، ط 1 ، 1989 م ، وهو المرجع الشامل لسيرته وآثاره ، قدّم فيه المؤلّف معلومات دقيقة ووافية عن حياة الشاعر وثقافته وعلاقاته ، وتحليلا وعرضا لمقالاته ومحاضراته ، ووقف على آثاره المطبوعة والمخطوطة مستفيدا من صلته الوثيقة بالشاعر ومتابعاته النقدية المبكّرة