اعتمد في كتابه « الجامع لمفردات الأدوية والأغذية » على رسالتي ابن جميع في كل من الليمون والراوند ، ونقل عنهما أكثر محتوياتهما . فنجد بعد ذلك مادة « ليمون » تنشر على حدة ، ثم تترجم إلى اللاتينيّة ، منسوبة إلى ابن البيطار ، لأنها استخرجت من كتابه . بينما هي مقتبسة بأكملها من ابن جميع ، كما صرّح بذلك ابن البيطار نفسه .
وما زال بعض الباحثين المحدثين يقع في هذا الخطأ ، كما بيّن إبراهيم بن مراد في بحثه المذكور ضمن المراجع .
وفي عام 658 ه / 1260 م ألّف الطبيب اليهودي أبو المنى داود بن أبي نصر المعروف بكوهين العطار كتاب « منهاج الدكان ودستور الأعيان في أعمال وتركيب الأدوية النافعة للأبدان » ، وفيه نقل صراحة عن كتاب « الإرشاد » السابق ذكره في أكثر من ثمانين ( 80 ) موضعا . كما ينقل كذلك من رسالة ابن جميع في السقنقور .
وفي سنة 681 ه / 1282 م سافر الفلكي الطبيب قطب الدين الشيرازي إلى مصر ضمن رحلات متعدّدة قام بها لطلب العلم . فاطّلع هناك على مراجع قيّمة في الطب ، عدّد منها « تنقيح القانون » لابن جميع .
آثاره
1 - رسالة في منافع الليمون ، طبعت بتحقيق الباحثة هيا الدوسري سنة 1988 ؛ 2 - الإرشاد لمصالح الأنفس والأجساد ، منه سبع ( 7 ) نسخ في تركيا ، وست ( 6 ) نسخ في بريطانيا ، وأربع ( 4 ) في سوريا ، ونسختان ( 2 ) في كل من ألمانيا والفاتيكان والهند ، ونسخة واحدة في كل من القاهرة وباريس .
المجموع خمس وعشرون ( 25 ) نسخة ؛ 3 - التصريح بالمكنون في تنقيح القانون :
منه نسخة واحدة في كل من دمشق وأكسفورد وبرنستون وإستنبول وأرجين . فهذه خمس ( 5 ) نسخ حول العالم .
ويدلّ العدد الكبير من مخطوطات هذا الكتاب حول العالم على رواجه بين أطباء العصور السالفة . وهو في أربع مقالات :
الأولى تبحث في القوانين الكلية من صناعة الطب والأخلاط والأمزجة والأعضاء وتشريحها من الرأس إلى القدم وواجبات الطبيب وحفظ الصحة .
والثانية في الأدوية المفردة والأغذية مرتبة على الأحرف الأبجدية باختصار . والمقالة الثالثة في قوانين حفظ الصحة للأبدان ومداواة الأمراض ، ومن ذلك الحجامة والاستحمام .
والأخيرة في الأدوية المركّبة ، وتقع في 22 فصلا . ويبيّن فيها أسباب الحاجة إلى إعداد أدوية مركّبة . ثمّ يذكر أصناف تلك الأدوية من ترياقات ( الدواء المضاد للسم ) ومعاجين وإيارجات ( الدواء المسهل ، أي المثير للإسهال ) وحبوب ومربيّات وسعوطات ( الدواء الذي يستنشق ليثير العطاس ) .
ألّف هذا الكتاب من أجل عبد الرحمن بن علي البيساني وزير صلاح الدين ، وتوفّي ابن جميع قبل إتمامه ، فأتمه ابنه أبو طاهر إسماعيل ؛ 4 - رسالته « طبع الإسكندريّة » ( أي طبيعتها ) بتحقيق مريزن عسيري ، يذكر ابن جميع أنه ألّفها استجابة لطلب صديق . وهو يخاطبه في بداية الرسالة قائلا : « فهمت ما