ومن ضمن النصائح التي يقدمها في هذا الفصل : التهوية ، وتعريض المنزل لأشعّة الشمس ، والبعد في السكنى عن أماكن التلوث مثل المزارع والمصانع والمداخن وأماكن رمي الزبالة ، وتبخير المنزل على الدوام .
الفصل الثاني : في إصلاح مياهها ودفع ضررها وهنا ينصح بتجنّب مياه الآبار والنيل ، لأنها ملوثة في زمانه . ويوصي بتجميع مياه الأمطار في صهاريج يتم تنظيفها وصيانتها قبل موسم الأمطار . ويصف تنقية الماء بالغلي والترسيب والرشح ، ومزجه بالكحول أو الخل .
الفصل الثالث : في إصلاح التدبير ودفع ضرره ، وهنا يحذّر المؤلف من أنواع معيّنة من الأطعمة الصعبة الهضم ، المليئة بالشحوم ، ويوصي بأغذية خفيفة مغذّية ، بالإضافة إلى وصايا صحية أخرى .
الباب العاشر : فيما ينبغي للطبيب اعتماده في معالجات أمراض أهلها . وفيه وصايا طبية للأطباء . يذكر من ضمنها حالة مريض تناوب عليه طبيبان يعالجانه بالفصد والإسهال ، حتى كاد أن يهلك بالجفاف .
الباب الحادي عشر : في إكمال ما تقدم بيانه ، وخاتمة الرسالة .
قام بتحقيق هذه الرسالة مع تحليل شامل لمحتوياتها أستاذان من جامعة أم القرى بمكة المكرمة . ونشر كاتب هذه الأسطر مراجعة نقديّة لهذه الطبعة ، مذكورة في المراجع ؛ 5 - رسالته « المقالة الصلاحية في إحياء الصناعة الطبية » . وقد قام مبرهوف بطباعتها وترجم أقساما منها إلى اللغة الأنكليزيّة سنة 1945 ، ثمّ نشر فاندريش النص العربي كاملا سنة 1983 مترجما كذلك إلى اللغة الأنكليزيّة . يذكر المؤلف أنّه كتب هذه الرسالة بناء على حوار دار بينه وبين الملك صلاح الدين حول موضوع تدهور صناعة الطب وتفشي الجهل بين الأطباء في زمانهما .
والرسالة مقسّمة إلى ثلاثة أبواب : الأول مقدمات تمهيدية في فصلين ، الفصل الأول في الإبانة عن شرف الطب وعظم منافعه وشدّة الافتقار إلى الأطبّاء . والفصل الثاني في الدلالة على صعوبته والإشارة إلى أسباب تعذر حصول الكمال فيه وندرة وجود الفضلاء من أهله وغلبة الجهل على المنتسبين إلى هذه المهنة . والباب الثاني في ذكر أسباب اندثار حرفة الطب وانقراضها وزوال محاسنها .
والباب الثالث : في الإشارة إلى إحياء صناعة الطب ونشورها ، وتجديدها بعد دثورها .
فيقول في تلك الرسالة عن أدعياء الأطباء الذين يظنون أنّ طول معاشرة المرضى والأطباء في البيمارستانات أو المستشفيات يجعلهم يكتسبون خبرة تغنيهم عن تعلم القواعد العلميّة والممارسة المبنيّة على المنهج العلمي : « إنما تحصل تلك القدرة بطول الارتياض والتمرن والتخرّج في مباشرة أعمال الطب ، وكثرة المزاولة لجزئياته ، بعد حصول المعارف التي تشتمل عليها أولا معلومة عند المباشر ( أي الممارس لمهنة الطب ) ، ولا سيما عند الأساتذة الحذاق .
وإنّما اشترطت أن تكون المباشرة بعد حصول المعارف معلومة عند المباشر ، لأنّ كثيرا من الناس - بل ممن يدّعي العلم والمعرفة -
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 441
مساهمون: المنجي بوسنينة
ص٤٤١