تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ذكرته أيّها الأخ أيدك اللّه من تشوقك إلى معرفة طبع الإسكندريّة وحال هوائها ومائها ونحو ذلك من أحوالها وأحوال أهلها » . وتتكون هذه الرسالة من الأبواب والفصول التّالية : الباب الأوّل : فيما ينبغي أن يوطّأ للقول على طبع الإسكندريّة ، وهو القول في « صفتها » . وهنا يعطي المؤلف معلومات مفصّلة عن جغرافيتها وأزقتها وميادينها وأحيائها ومزارعها وحدودها ، وما يجاورها مما لا يدخل فيها من الجزر والمستنقعات والرمال . ويخبرنا أنّ المباني منخفضة الارتفاع ، وأنّ المدينة منبسطة . وهذا يسهّل حركة الرياح بها وانكشافها لأكبر قدر من أشعة الشمس ، الأمر الذي يؤدي إلى تعقيم الهواء بها وتطهيره . الباب الثاني : في الدلالة على طبعها الأصلي ومزاجها بقول « كلي » . وهنا يتحدث عن موقع الإسكندريّة ، وأنّها محاطة بالبحر من الغرب والشمال ، وأنّ هذا يجعل جوها رطبا مع حرارة معتدلة . الباب الثالث : في تمام القول على حال هوائها ورياحها البلدية . يتحدّث المؤلف عن جو المدينة الحار الرطب ، وأنه يؤثر على لون السكان ومزاجهم العصبي . والرطوبة تؤثر على حالة العسل والصموغ ، فتجعلها مذابة كمن خلطها بالماء . وهي ترطّب الأشياء الجافة مثل ورق الكتابة والأقمشة التي يضاف لها النشا والغراء من أجل جعلها منبسطة ، إلّا أنّ الرطوبة تفسد ذلك التدبير . ويسبب هذا الجو أمراضا وأعراضا تحدّث عنها المؤلف بالتفصيل . الباب الرابع : في حال مياهها المشروبة . هنا يدرس المؤلف أنواع مياه الشرب في الإسكندريّة وكيفية تخزينها . وينتقد حالة صهاريج التخزين بشرح مفصّل لعيوبها . ويبيّن أيضا عيوب آبار البلدة ومصادر تلوّثها . ويذكر الأمراض الناتجة عن شرب الماء الملوّث . الباب الخامس : في ذكر الأغذية والأشربة بها . يتحدث المؤلف عن أنواع الغذاء الذي يستهلكه الأهالي ، وفوائدها أو مضارها على الصحة . فيتحدّث عن أنواع الحنطة والمواشي والأسماك البحريّة والنهريّة والخضروات والفواكه وأنواع الأشربة . الباب السادس : في تدبير أهلها . أي عاداتهم فيما يتصل بالأغذية والأشربة والحركة والسكون والنوم واليقظة والأعراض النفسيّة . وهذا من المباحث المتطوّرة حتّى بمقاييس عصرنا . والمؤلّف يدرس السلبيات الموجودة عند سكان الإسكندريّة من هذه النواحي . الباب السابع : في حال فصول السنة بها . وهو يصف حالة الجو والهواء واتجاهات الرياح حسب أشهر السنة القبطية ( وهي أشهر شمسية مثل الأشهر الميلاديّة المعروفة ) . الباب الثامن : في ذكر أمراضها البلدية . وهنا يصف الأمراض الشائعة عند سكان الإسكندريّة ، مسبباتها من ناحية الجو والمياه والعادات الغذائيّة والاجتماعيّة ، أي المسببات التي ذكرها المؤلف في الفصول السابقة . الباب التاسع : في الاحتراس من حدوث هذه الأمراض . ويوزّع سبل الوقاية التي يقترحها على ثلاثة فصول : الفصل الأوّل : في إصلاح الهواء ودفع ضرره