تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الله الرخاوي ، وعبد اللطيف البغدادي المعروف ب « موفق الدين » ، وضياء الدين المقدسي المحدث المشهور وغيرهم من العلماء . ويذكر عالم اللغة العربية والقراءات والمحدث أبو اليمن الكندي أنه لم يظهر حافظ حديث مثل جمائيلي بعد الدارقطني ، ويعترف ضياء الدين المقدسي أن أحدا لم يكن يضاهي جمائيلي في تلك الفترة في علم الحديث .

آثاره

1 - الكمال في أسماء الرجال ، يعرف هذا المؤلف كذلك باسم « الكمال في معرفة الرجال » . ويمثل هذا الكتاب أول دراسة تحتوي على الصحابة والتابعين والرواة الآخرين الذين مرّ ذكرهم في الكتب الستة . وقام المؤلف أولا بتلخيص حياة النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، التي وردت في « سيرة ابن هاشم » ، ثم عقب ذلك ذكر آراء علماء الحديث المشهورين فيما يتعلق بالرواة ودعم ذلك بأسانيدهم . وبدأ أثره بالرواة من الصحابة وذكر أولا العشرة المبشرين بالجنة ، ثم ذكر الرواة الذين يبدأ اسمهم ب « محمد » ، وبعد ذلك تطرق إلى بقية الرواة الآخرين حسب التسلسل الألفبائي ، وأخيرا عرف بالرواة من النساء . ومع أن جمائيلي عمل على تقديم معلومات كافية عن الرواة ، إلا أنه اختصر بعض الأسانيد والمعلومات ، وذلك بهدف عدم تضخيم الكتاب . وأجريت دراسات مختلفة حول « الكمال » من ذيول وإكمال . وفي هذا الخصوص أكمل يوسف بن عبد الرحمن المزي في عام 712 ه / 1312 - 1313 م مؤلفه « تهذيب الكمال في أسماء الرجال » بعد عمل لمدة ثمانية أعوام ، وقام بتصحيح « الكمال » وذلك بالاستفادة من مؤلف « الجرح والتعديل » لابن أبي حاتم ، وأضاف معلومات جديدة لسير التراجم الموجودة . ومن أجل تسهيل البحث عن تراجم الصحابة ، قام بوضع هذه التراجم بين التراجم الأخرى ، وقدم سير التراجم هذه بمنهج يطبق لأول مرة ، وأعطى بشكل ألفبائي سيرة كل شخص مرفوقة بأسماء أساتذته وطلابه . وبالإضافة إلى ذلك أضاف إلى كتابه بجانب مؤلفي الكتب الستة سيرة تراجم أكثر من 1700 راو مرّ ذكرهم في قسم من المؤلفات الأخرى . وفي بداية هذه السير وضع رموزا يمكن عن طريقها معرفة الكتب التي مر فيها ذكر هؤلاء الرواة ، وبهذا الشكل وسع « الكمال » إلى ثلاثة أمثاله وذلك بعد أن عرض سيرة 8045 راويا . وتوجد معظم النسخ المخطوطة من « تهذيب الكمال » في مكتبات تركيا ، كما توجد منه نسخة في دار الكتب المصرية ، وطبعت هذه النسخة صورة طبق الأصل (
III
، دمشق 1402 ) بتقديم من عبد العزيز رباح ، وأحمد يوسف دكاك ، وقام بشار عواد معروف بنشر الكتاب كاملا ،
XXXV - I
، بيروت 1403 - 1413 ه / 1983 - 1992 م . وقام طلاب المزي وهم من المحدثين المشهورين بإجراء دراسات حول « تهذيب الكمال » تتمثل في الإكمال والاختصار والتهذيب . وأول هؤلاء الطلاب هو الذهبي وحملت دراسته عنوان « تذهيب التهذيب » . وتوجد نسخة مصححة لهذا المؤلف بخط الذهبي في مكتبة متحف سراي طوب قابي [ أحمد الثالث ، رقم 6314
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 413 | المنجي بوسنينة