قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري ( 3 ) في كتاب السقيفة ، على ما نقل
عنه : لما جلس أبو بكر على المنبر كان علي والزبير وناس من بني هاشم في بيت
فاطمة ، فجاء عمر إليهم فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقن
البيت عليكم ، فخرج الزبير مصلتا سيفه فاعتنقه رجل من الأنصار ، وزياد بن
لبيد فدق به فدر السيف فصاح به أبو بكر وهو على المنبر : أضرب به الحجر ، قال
أبو عمرو بن خماش : فلقد رأيت الحجر فيه تلك الضربة ، ويقال : هذه ضربة
سيف الزبير ( 4 ) .
وقال أبو بكر الجوهري أيضا في كتاب السقيفة : على ما نقل عنه ، وقد روى
في رواية أخرى إن سعد بن أبي وقاص كان معهم في بيت فاطمة ، والمقداد بن
الأسود أيضا وأنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا ( ع ) فأتاهم عمر ليحرق عليه
البيت فخرج إليه الزبير بالسيف ، وخرجت فاطمة ( ع ) تبكي وتصيح ( 5 ) .
وقال أبو بكر الجوهري أيضا في كتاب السقيفة : على ما نقل عنه عن
الشعبي ، قال سأل أبو بكر فقال : أين الزبير فقيل : عند علي وقد تقلد سيفه
فقال : قم يا عمر ، قم يا خالد بن الوليد ، انطلقا حتى تأتياني بهما فانطلقا فدخل
عمر وقام خالد على باب البيت من خارج فقال عمر للزبير : ما هذا السيف فقال :
نبايع عليا فاخترطه عمر فضرب به حجرا فكسره . ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم
دفعه وقال : يا خالد : إياك فامسكه ، ثم قال لعلي : قم فبايع لأبي بكر ، فلم يقم
وجلس فأخذه بيده وقال : قم فأبى أن يقوم فحمله ودفعه كما دفع الزبير فأخرجه
من البيت فأخذت فاطمة تصيح ففاضت على باب الحجرة وقالت : يا أبا بكر ما
أسرع ما أغرتم على بيت رسول الله ( ص ) والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) عالم فقيه محدث كثير الأدب ثقة ورع أثنى عليه المحدثون ، وردوا عنه مصنفاته . فهرست الطوسي : 3 -
الكنى والألقاب 2 : 163 معالم العلماء : 18 . جامع الرواة 1 : 52 .
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 : 18 . الرياض النضرة 1 : 167 . تاريخ الطبري 3 : 199 . الغدير 7 : 77 .
( 3 ) الغدير 7 : 77 الإمام علي 1 : 225 . ابن أبي الحديد 1 : 134 وج 2 : 19 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 134 . الغدير 7 : 78 .