وقال بكر الجوهري أيضا في كتاب السقيفة ، على ما نقل عنه ، لما بويع
لأبي بكر كان الزبير والمقداد يختلفان في جماعة من الناس إلى علي ( ع ) وهو في بيت
فاطمة ، فيتشاورون ، ويتراجعون أمورهم ، فخرج عمر حتى دخل على فاطمة
وقال : يا بنت رسول الله ( ص ) ما من أحد من الخلق أحب إلينا من أبيك ، وما
من أحد إلينا منك بعد أبيك ، وأيم الله ما ذاك بما نعي إن أجتمع هؤلاء النفر عندك
أن أمر بتحريق البيت عليهم ( 1 ) .
وقال أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي ( 2 ) في المصنف ، ما
لفظه : حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا عبد الله بن عمر ، حدثنا زيد بن أسلم ، عن
أبيه أسلم ، إنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله ( ص ) كان علي والزبير
يدخلان على فاطمة بنت رسول الله ( ص ) فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم ، فلما
بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال : يا بنت رسول الله
( ص ) والله ما من الخلق أحب إلينا من أبيك ، وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك
منك ، وأيم الله ما ذاك بما نعي أن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بهم أن يحرق
عليهم البيت .
قال : فلما خرج عمر جاؤوها فقالت : تعلمون أن عمر قد جائني وقد حلف
بالله لأن عدتم ليحرقن عليكم البيت ، وأيم الله ليمضين ما حلف عليهم فانصرفوا
راشدين ، فروا رأيكم ولا ترجعوا ألي فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا
لأبي بكر ( 3 ) .
وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في تاريخه : ما لفظه ، حدثنا ابن حميد
قال : حدثنا جرير عن مغيرة عن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطاب منزل
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 6 : 11 .
( 2 ) أبو بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة الكوفي المتوفى 235 / 234 فقيه محدث حافظ مؤرخ
مفسر . تذكرة الحافظ 2 : 18 . تاريخ بغداد 10 : 66 . البداية والنهاية 10 : 315 . النجوم الزاهرة 2 :
282 .
( 3 ) المصنف 5 : 442