مع بنت من بنات رسول الله ( ص ) لا يحوز ، لأنه يوجب تأذي الزهراء ( ع )
وإذا كان الأمر كذلك ظهر أن حديث تزوج عمر بسيدتنا أم كلثوم ( ع ) باطل لأنه
كانت عند عمر عدة أزواج بعضهن من بنات الكفار ، وبعضهن من بنات
المسلمين ، واجتماع ضرة واحدة من تلك النسوة مع بنت رسول الله ( ص ) يوجب
تأذي الزهراء ( ع ) فكيف إذا جمعت مع عدة ضرائر ، فكيف جائز لعمر الإقدام
على ذلك ، فإنه من أدهى الطوام وأم المهالك .
قال المحب الطبري في ذخائر العقبى : وعلى المسور بن مخرمة ، إنه بعث إليه
حسن ابن حسن يخطب ابنته فقال له : فلتأتني في العتمة فلقيه ، فحمد المسور الله
عز وجل وأثنى عليه وقال : أما بعد فما من نسب وسبب ولا صهر أحب إلي من
نسبكم وصهركم ولكن رسول الله ( ص ) قال : فاطمة بضعة مني يقبضني ما
يقبضها . ويبسطني ما يبسطها ، وأن الأنساب يوم القيامة تنقطع إلا نسبي وسببي
وصهري ، وعندك ابنته ولو زوجتك لقبضها ذلك فانطلق عاذرا له .
أخرجه أحمد في المناقب ، وفيه دليل على أن الميت يراعي منه كما يراعي من
الحي ، وقد ذكر الشيخ أبو علي السبخي ، في شرح التلخيص : إنه يحرم التزويج
على بنات النبي ( ص ) ولعله يريد من ينتسب إليه بالنبوة ويكون هذا دليله ( 1 ) .
وقال السمهودي في جواهر العقدين : يروي الإمام عن المسور بن مخرمة ،
أن حسن ابن حسن بعث إليه يخطب ابنته قال له : فليأتني في العتمة فلقيه ، فحمد
المسور الله وأثنى عليه وقال : أما بعد فما من نسب ولا سبب ولا صهر أحب إلي من
نسبكم وصهركم ، ولكن رسول الله ( ص ) قال : فاطمة بضعة مني يقبضني ما
يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها ، وأن الأنساب تنقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي
وصهري وعندك ابنتها ، ولو زوجتك لقبضها ذلك ( 2 ) فانطلق عاذرا .
وقوله : وعندك ابنتها وهي فاطمة ابنة الحسين وذلك لعهد وفاة فاطمة
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى : 38 .
( 2 ) جواهر العقدين : نسخة مخطوطة في مكتبة العلامة السيد عبد العزيز الطباطبائي .