فصل
مبحث عدم جواز الجمع بين بنت رسول الله ( ص )
وبين بنات أعداء الله
ومن الأدلة الواضحة على بطلان هذا الأفك أنه يستلزم اجتماع بنت رسول
الله ( ص ) مع بنات أعداء الله ، والحال إن اجتماع بنت رسول الله ( ص ) مع بنت
واحد لعدو الله لا يحل فكيف إذا اجتمعت مع عدة بنات لأعداء الله وبيان ذلك .
أن البخاري ومسلم ( 2 ) وغيرهما من أسلاف السنية يروون في قصة خطبة بنت
أبي جهل التي وضعوها لعداوة أمير المؤمنين ( ع ) أن رسول الله ( ص ) خطب
فقال في خطبته : والله لا يجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد ،
ولا يخفى على أهل العلم بالأخبار أن عمر بن الخطاب كانت عنده عدة أزواج كلهن
من بنات أعداء الله ، كما لا يخفى على من طالع كتاب الطبقات لابن سعد
البصري ، وتاريخ الرسل والملوك لابن جرير الطبري ، وكتاب العارف لابن قتيبة
الدينوري ، وكتاب الرياض النضرة لمحب الدين الطبري ، والرياض المستطابة
للعامري ، وغيرها من أسفار السنية ، فكيف جاز وساغ لعمر بن الخطاب الأقدام
على التزوج بسيدتنا أم كلثوم ( ع ) وهي بنت رسول الله ( ص ) بلا شك ولا
ارتياب ، والجمع بينها وبين بنات أعداء الله الضائرين إلى المتاد والرقاب ، ومن هنا
ظهر أن هؤلاء النوكي لا يدرون في أي سبيل مهانات يسعون ويجرون .
فصل . . يظهر من إفادات بعض أسلاف السنة أن اجتماع أية امرأة كانت
هامش
( 1 ) جاء في هامش المخطوطة : طالع باب ذكر أصهار النبي ( ص ) من صحيح البخاري ، وباب فضائل فاطمة من
صحيح مسلم .