وذكر الدارقطني في كتابه الأخوة ، إن عونا مات عنها فتزوجها أخوه محمد ،
ثم مات عنها فتزوجها أخوه عبد الله بن جعفر فماتت عنده ، وذكر ابن سعد نحوه ،
وقال في آخره ، فكانت تقول : إني لأستحي من أسماء بنت عميس ماتا ولداها
عندي فأتخوف على الثالث ، قال : فهلكت عنده ولم تلد لأحد منهم ، وذكر ابن
سعد عن أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر خطب أم كلثوم إلى
عمر فقال : إنها حبست بناتي على بني جعفر فقال : زوجنيها فوالله ما على ظهر
الأرض رجل يرصد من كرامتها ما عبد البر هذا منخرم من أوله لكون ابن عبد البر
متأخر جدا عن ابن وهب ؟ .
أولم يعلم ابن حجر أن ابن وهب مقدوح مجروح قد تكلم فيه ابن معين كما
لا يخفي على ناظر كتاب الكامل في الضعفاء لابن عدي ، والميزان للذهبي .
ومن العجائب ، إن ابن حجر بنفسه نقل في التهذيب بعض قوادح ابن
وهب عن كبار العلماء حيث قال في ترجمته : وقال أحمد بن حنبل في حديث ابن وهب
عن ابن جريح شئ ، قال أبو عوانة صدق لأنه يأتي عنه بأشياء لا يأتي بها غيره .
وقال ابن حجر في التهذيب أيضا ، وقال : بن سعد ، عبد الله بن وهب
كان كثير العلم ثقة فيما قال حدثنا وكان يدلس ، وقال ابن حجر أيضا في التهذيب :
وقال النسائي : كان يتساهل في الأخذ ولا بأس به ( 1 ) . انتهى .
أول يعرف ابن حجر ، أن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مقدوح مجروح
جدا قد قدح فيه أعلام علماء الرجال وأكثروا في الكلام والمقال ، كيف لا وقد
نقل ابن حجر قدح عبد الرحمن بنفسه في التهذيب عن أحمد بن حنبل ، وابن
معين ، والبخاري ، وأبي حاتم ، وعلي بن المديني ، وأبي داود ، والنسائي ،
والدراوردي ، وأبي زرعة ، وابن حبان ، وابن سعد ، وابن خزيمة ، والساجي ،
والطحاوي ، والحربي ، والجوزجاني ، والحاكم ، وأبي نعيم ، وابن الجوزي ،
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 6 : 74873 .