انتهى كلام ابن حجر ولله الحمد على إفحام الكاذب المائن بإلقام الحجر .
أما ما ذكره بقوله : وذكر الدارقطني في كتاب الأخوة إن عونا مات منها ،
وتزوجها أخوه محمد ثم مات عنها فتزوجها أخوه عبد الله بن جعفر فماتت عنده
فليته لم يذكره لأنه مفضح له ولإمامه الدارقطني ، وذلك لأن محمد أخا عون أيضا
استشهد بتستر على عهد عمر ولم يكن باقيا بعد عمر وبعد عون حتى يتزوج بأم
كلثوم ( ع ) .
قال ابن قتيبة في كتاب المعارف : في ترجمة عون بن جعفر ما نصه ، وأما
محمد بن جعفر فقتل بتستر أيضا ( 1 ) .
وقال ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب : عون بن جعفر بن أبي
طالب ، ولد على عهد رسول الله ( ص ) أمه وأم أخوته عبد الله ومحمد بن حعفر بن
أبي طالب أسماء بنت عميس الخثعمية ، واستشهد عون بن جعفر وأخوه محمد بن
جعفر بتستر ولا عقب له ( 2 ) . انتهى .
أما قضية تزوج عبد الله بن جعفر بسيدتنا أم كلثوم ( ع ) التي ذكرها ابن
حجر نقل عن الدارقطني فهي أبين فسادا وأوضح بطلانا من أن ينبه عليها ، وقد
ذكرنا في باب رد كلام ابن سعد ما يستأصل شأنه هذا الكذب المبين ببيان واضح
متين .
ومن العجائب إنا ذكرنا هناك ما يبطل تزوج عبد الله بن جعفر لسيدتنا أم
كلثوم - ( ع ) بما ذكره ابن سعد بتفصيل في قضية موتها ، وأنت إذا راجعته يستبين
لك وقاعة ابن حجر وغفلته الشديدة حيث لم يتنبه ببطلان كلام ابن سعد وفساده
في هذا الباب ، ونقل عنه في هذا المقام ما نقل ميلا إلى البهت والكذاب .
أما ما ذكره ابن حجر بقوله : وذكر ابن سعد عن أنس بن عياض . . إلى
هامش
( 1 ) المعارف : 89 .
( 2 ) الإصابة 3 :