البخاري متروك الحديث ، تركه جماعة ، وقال ابن معين : ضعيف وقال مرة :
ليس بشئ ، وقال مرة : كان يقلب حديث يونس بغيره عن معمر ليس بثقة ، وقال
ابن المديني الهيثم بن عدي أوثق عندي من الواقدي ولا أرضاه في الحديث ، وقال
أبو داود السجستاني : أخبرني من سمع علي بن المديني يقول : روى الواقدي
ثلاثين ألف حديث غريب ، وقال النسائي : ليس بثقة ( 1 ) .
وقال الذهبي في كتابه المغني : محمد بن عمر بن واقد الأسلمي
مولاهم الواقدي ، صاحب التصانيف مجمع على تركه ، وقال ابن عدي : يروي
أحاديث غير محفوظة والبلاء منه ، وقال النسائي : كان يضع الحديث ، وقال ابن
ماجة : حدثنا ابن أبي شيبة حدثنا شيخ حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، فذكر حديثا
في لباس الجمعة بمن لا يجبر ابن ماجة ( 2 ) .
وقال الذهبي أيضا في كتابه العبر : في ذكر الواقدي ، منفعة الجماعة ( 3 ) .
وقال الذهبي أيضا ، في كتابه الكاشف : في ترجمة الواقدي ما لفظه : قال
البخاري وغيره : متروك ( 4 ) .
أما نسبة هذه القصة الموضوعة إلى غير الواقدي كما قاله ابن سعد لا يطور به
أحد فإنه نسبة إلى قائل مجهول لم يجترئ ابن سعد على تسميته ، فهو أما مثل
الواقدي في كونه مقدوحا مجروحا أو أسوأ حالا منه غير قابل للذكر والتسمية .
أما ما أشتمل عليه هذه القصة المكذوبة فهو أظهر فسارا وأوضح بطلانا من
أن يتكلم بنبذ عليه لأنها أولا اشتملت على اجتراء عظيم وأقدام مليم ، وهو تكذيب
عمر ، عليا ( ع ) في اعتذاره وصغر سن أم كلثوم ( ع ) وعدم تصديقه ( ع ) مع
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 9 : 366 .
( 2 ) المغني 2 : 619 .
( 3 ) العبر 1 : 353 .
( 4 ) الكاشف .