تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢

البكري ، الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي ( 1319 ه / 1901 م - 1406 ه / 1986 م )

ولد الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي يوم الخميس 3 أكتوبر 1901 ببلدة العطف ، أقدم قرى وادي ميزاب ، ولاية غرداية بالجزائر . تعلم القرآن ومبادئ التوحيد بالمسجد العتيق بالعطف ، كما أخذ مبادئ اللغة الفرنسية في المدرسة الفرنسية بالعطف ، وفيها حفظ القرآن ، ودرس العقيدة والفقه وعلوم القرآن وعلوم اللسان على عمه ، عمر بن حمو بكلي بمعهد العطف ، وبعده على الشيخ يوسف بن بكير حمو علي ، خريج دار الزيتونة . ثم انتقل إلى عاصمة الجزائر وفيها أخذ عن الشيخ المولود الزريبي الأزهري ، شرح لامية الأفعال وشذور الذهب . وبعد وفاة عمه انتقل إلى تونس في أواخر سنة 1922 ، ودرس في جامع الزيتونة التفسير على الشيخ محمد الطاهر بن عاشور ، والأدب والبلاغة على الشيخ الطيب سيالة ، ودرس الأصول على الشيخ الزغواني ، ومتني جمع الجوامع على الشيخ محمد بن القاضي ، كما درس الأشموني على الشيخ الصادق النيفر . أما في المدرسة الخلدونية فقد درس العلوم العصرية . ومن أساتذته فيها الأستاذ حسن حسني عبد الوهاب ، والأستاذ عثمان الكعاك ، والشيخ العبيدي . وكان طيلة وجوده في تونس ما بين سنتي 1923 و 1929 ، مساعدا للشيخ أبي اليقظان رئيس البعثة العلمية الميزابية ، وبعد انتقال الشيخ أبي اليقظان إلى الجزائر ، بقي في نفس المهمة مع خلفه الشيخ قاسم بن الحاج عيسى ما بين سنة 1926 و 1929 . كان في هذه المدة التي قضاها بتونس شديد الاتصال بطلائع الحزب الحر الدستوري : الشيخ عبد العزيز الثعالبي ، والشيخ أبي إسحاق إبراهيم أطفيش ، والشيخ توفيق المدني ، والشيخ صالح بن يحيى . وفي أثناء تلك الندوات التي كانت تعقد بدار البعثة تكونت آراؤه السياسية والوطنية . وبمشاركته في اجتماعات وندوات الحزب ، امتزج تعليمه وتكوينه العلمي بالحياة الوطنية والاجتماعية والسياسية ، فاستطاع أن يوفق بين النشاط السياسي ، ومتابعة دروسه في الزيتونة والخلدونية . ولما أنهى دراسته بتونس وعاد إلى العطف سنة 1930 ، أجمعت البلدة كلها على ترشيحه لمنصب القضاء بها وكان الإجماع من هيئة العزابة ورؤساء العشائر وأعيان البلدة ، وحين قبل بعد تردد قرّرت السلطة العسكرية إلغاء محكمة العطف وإلحاقها بمحكمة بني يزجن ، وبذلك تخلص الفرنسيون ممن تشتم منه رائحة الدستور وتونس وروح الوطنية . وعند تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في سنة 1931 ، حضر جلستها التأسيسية وعين عضوا في لجنة صياغة قانونها الأساسي .