والد والده « عارف الزمان . . . الأستاذ الأعظم الشيخ محمد الصدّيقي التيمي سبط آل الحسن » ، و « ابن مزهر » جدّ أولاده لوالدتهم ، والجدّ الرابع له « الشيخ جلال الدين الصدّيقي » الذي أنشأ بركة القرع المجاورة للجامع الأبيض بأرض الطبّالة بالقاهرة ، وتوفي سنة 891 ه ، وجدّه لوالده « الأستاذ العارف بالله محمد أبو البقاء جلال الدين الصدّيقي » الذي أنشأ جامع بركة الرطلي ، في سنة 908 ه / 1502 م ، وتوفي سنة 922 ه / 1516 م . وكان « أبو البقاء جلال الدين » هذا قد أخذ العلم عن عمّه المعروف أيضا بالشيخ جلال الدين البكري ، وبقي ابنه الشيخ « محمد الصديقي » والد المؤلّف يسكن في منزل يطلّ على جامع بركة الرطلي ، بجانب جامع « علم الدين شاكر بن الجيعان » .
هذه المعلومات المتناثرة بثّها مؤرّخنا في كتابه المخطوط « قطف الأزهار » الذي اختصره من كتاب « المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار » المعروف بكتاب « الخطط المقريزية » للمؤرّخ « تقيّ الدين المقريزيّ » ( توفي 852 ه ) . وزاد عليه من السنة التي وقف « المقريزيّ » عندها إلى دخول العثمانيين مصر بقيادة السلطان « سليم الأول » والأحداث التي جرت في مصر حتى أواخر سنة 1057 ه / 1647 م . مشيرا إلى ذلك في مقدّمة الكتاب ، وقد رتّبه على أربعة وثلاثين بابا ، ولم يلتزم بترتيب « المقريزي » في كتابه ، بل اختصر منه الكثير ، ومع ذلك جاءت المادّة المأخوذة عنه أكثر من نصف حجم مختصره ، وحين ينقل « البكري » عن « المقريزي » يعتمد عبارة هي :
« قال مؤلّف أصله رحمه الله ، وهو المقريزي » ، وإذا أضاف زيادة من لدنه بدأها بعبارة : « أقول » أو « قلت » .
وفي الباب الثامن من المخطوط نقف على مثال من طريقة المؤلّف في عرضه لمادّته ، كما جاء بأغلاطه اللغوية : « الباب الثامن في ذكر الفسطاط وفتح مصر على يد عمر ( ! ) بن العاص وأخطاطها وما يتبع ذلك من ذكر ولاتها وخلافوها ( ! ) وملوكها ، وذكر فتحها على يد المرحوم السلطان سليم وأخذ ( ! ) من الغوري وطومان باي وذلك على سبيل التفصيل ، وذكر نواب الدولة الشريفة العثمانية خلّد الله تعالى بجاه سيّدنا محمد خير البريّة ، من أول تولية خير بك باشا على مصر وإلى آخر تولية خير بك باشا على مصر وإلى آخر تولية الوزير محمد باشا بن حيدر ، وذلك على سبيل الإجمال ، لأنّ مولانا الأستاذ الوالد حفظه الله ذكرهم في تواريخه العدد على سبيل التفصيل ، وذكر خاتمة تجمع ذكر قضاة الديار المصرية من منذ فتحت على يد عمرو بن العاص وذكر قضاة الدولة الشريفة العثمانية من حين جعل المرحوم مولانا السلطان سليمان قاضيا حنفيا وإلى حين ولاية زين العابدين أفندي المتوفي ( ! ) بمصر في شوال سنة ست وخمسين وألف . كل ذلك من زيادتي التي لم يذكر المؤلّف - أعني مؤلّف أصله الشيخ تقيّ الدين المقريزي ، رحمه الله - ليتمّ بهذا المختصر الفائدة . فأقول : قال مؤلّف أصله رحمه ( ! ) إعلم أن » .
وفي الكتاب المخطوط أغلاط وأخطاء كثيرة بقتضي تصويبها عند التحقيق ، ومن ذلك :
« ابن الطير » ( ! ) والصواب : « ابن الطوير » وهو صاحب كتاب « نزهة المقلتين في أخبار الدولتين » والمتوفّى سنة 617 ه / 1220 م .
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 720
مساهمون: المنجي بوسنينة
ص٧٢٠