البكري ، أبو السرور بن محمد بن محمد ( ت 1060 ه / 1650 م )
هو أبو السرور بن محمد بن محمد أبي السرور بن محمد زين العابدين بن محمد بن أبي بكر الصدّيق ، سبط آل الحسن ، يعرف بالبكري ، الصّدّيقي ، نسبة لخليفة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم .
هكذا كتب اسمه .
وساق هو نسبه مطوّلا في افتتاحيّة كتابه « قطف الأزهار من الخطط والآثار » . وهو من أسرة مصريّة ظهر منها أكثر من مؤرّخ في العهد العثماني ، وألّفوا عدّة كتب عن العثمانيّين ، وعن دخولهم مصر ، ودولتهم فيها ، وصنّفوا في فنون أخرى ، نذكر منهم : « محمد بن محمد بن عبد الرحمن البكري ، أبو الحسن » ( توفي 952 ه / 1545 م ) . له « تسهيل السبيل في تفسير القرآن » ، و « شرح منهاج النووي » ، و « منظومة الدرّة المكلّلة في فتح مكة المبجلّة » وغيره . و « محمد بن محمد بن عبد الرحمن البكري » ( توفي 994 ه / 1585 م ) . له :
« الفتح المبين بجواب بعض السائلين » ، و « تفحة السالك لأشرف المسالك » و « شرح مختصر أبي شجاع في فروع الفقه الشافعيّ » ، و « ديوان شعر » . و « محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن زين العابدين » ( توفي 1028 ه / 1618 م ) له : « المنح الرحمانية في الدولة العثمانية » و « فيض المنّان بذكر دولة عثمان » .
وبالمقارنة بين ما ذكره « كحّالة » في « معجم المؤلّفين » ، وما ذكره « شاكر مصطفى » في « التاريخ العربي والمؤرّخون » نجد تداخلا وتضاربا وتكرارا لأسماء المؤلّفين وتواريخ وفاتهم وأسماء مؤلّفاتهم ، ما يقتضي التأنّي والبحث برويّة عن حقيقة اسم المؤلّف واسم الكتاب الذي ينسب إلى كلّ منهم ، حيث نسب الكتاب الواحد لاثنين من أبناء هذه الأسرة .
كما تحتاج وفيات أفراد الأسرة البكرية للتحقيق والتدقيق ، فقد ذكر بعضهم أنّ صاحب « قطف الأزهار من الخطط والآثار » هو : « شمس الدين بن أبي السرور البكري الصدّيقي » المتوفّى سنة 1060 ه / 1650 م .
دون توثيق . بينما كتب المؤلّف اسمه على النحو الذي أثبتناه أعلاه ، وهو يقول إنه فرغ من كتابة نسخته أثناء سنة 1058 ه / 1648 م .
ويؤكّد أنّ والده ألّف في موضوع أمراء مصر ونوّابها من الخلفاء في تواريخه ، وذكر خاتمة تتضمّن ذكر قضاة الديار المصرية منذ فتحت على يد « عمرو بن العاص » ، وذكر قضاة الدولة العثمانية من حين جعل السلطان « سليمان » أول قاض حنفيّ بمصر وإلى أواخر سنة 1057 ه ، ويشير المؤلّف إلى والده في أكثر من موضع في كتابه ، ويردّد قوله : « حفظه الله » ، ما يعني أنه بقي حيّا إلى ما بعد سنة 1058 ه ، كما يشير إلى عمّ والده « الشيخ تاج العارفين محمد بن زين العابدين » ، وجدّ