تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
ولما كان الملك الأشرف برسباي الدقماقي المتوفّى سنة 841 ه / 1437 م . هو آخر ملوك مصر الذين ذكرهم « المقريزيّ » في خططه ، فقد زاد المؤلّف عليه بقوله : « ومن زيادتي التي لم يذكرها أحد يصلها المؤلّف لتستمرّ بهذا المختصر الفائدة ذكر ملوكها ونوابها وذكر فتحها على يد مولانا السلطان سليم خان وأخذها من السلطان وواقعته معه ومع طومان باي ، وذلك على سبيل التفصيل ، وذكر بكلربكية آل عثمان على مصر من حين تولية خير بك باشا وإلى آخر تولية الوزير محمد باشا بن حيدر وذلك في أواخر سنة سبع وخمسين وألف على سبيل الإجمال في تراجمهم لأن ذكرها مولانا الأستاذ الوالد - حفظه الله تعالى - في تواريخه وذكر خاتمة تتضمّن ذكر قضاة الديار المصرية من حين فتحها على يد عمرو بن العاص . . . » . ويتكّئ المؤلّف في تأريخ الحقبة المتقدّمة من أواخر دولة المماليك على كتاب « بدائع الزهور في وقائع الدهور » ل « ابن إياس » ( ت 930 ه / 1523 م ) ، كما يتّخذ من كتاب والده مصدرا للتأريخ عن مصر في العصر العثماني ، وقد أشار إلى ذلك ، في أكثر من موضع في كتابه « قطف الأزهار » ، كما يأتي بأخبار ومعلومات خاصة لم يذكرها غيره . أمّا زياداته على « المقريزي » ممّا يسبق عصر المماليك ، فتعتمد على مصادر كثيرة جدا ، منها كتب الصحاح في الحديث ، ومعاجم اللغة ، وكتب التواريخ المتقدّمة ، ودواوين الشعراء ، ومعاجم البلدان التي يصرّح بأسمائها أو أسماء أصحابها . ولا يخفي « البكري » ولاءه وثناءه على الدولة العثمانية ، ونيله وذمّه لدولة المماليك ، وأورد في ذلك حكاية نقلها عن والده في ترجمة السلطان « بإيزيد خان » والد السلطان « سليم » وعقّب المؤلّف على الحكاية بقوله : « قلت : وهذا الأمر إنّما هو من الله تعالى حتى أرسل مولانا السلطان سليم خان إلى أخذ البلاد ، وقمع الأعداء والحسّاد ، وأخذ الديار المصرية ، وجلوسه على تخوتها اليوسفيّة ، وبلّغه الله تعالى كل الأمنية ، بجاه سيّدنا محمد خير البريّة ، وأخذها من يد الدولة الظالمة ، فأصبحت ببهجته على كل البلاد ضاحكة باسمة ، أبقا ( ! ) الله تعالى ذريّته ببقاء الملك فيهم إلى يوم القيامة . . » .

آثاره

- قطف الأزهار من الخطط والآثار ( مخطوط ، باريس ، رقم 1765 ) .

المصادر والمراجع

كحالة ، معجم المؤلّفين 11 / 229 - 230 ، 281 ، 290 ؛ مصطفى شاكر ، التاريخ العربي والمؤرّخون 3 / 143 ، 259 ، 265 . د . عمر عبد السلام تدمري الجامعة اللبنانية - طرابلس - لبنان