تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
أحمد بن داود بن موسى اللخمي المعروف بابن الكمّاد ( ت 712 ه / 1312 م ) كان له حظ من العربية واللغة والأدب ، وتصدّر لتدريسها بغرناطة وغيرها . وأخذ عن الفقيه اللّغويّ أبي الحسن علي ابن العلامة أبي الحجّاج يوسف بن محمد الصنهاجيّ المالقيّ المعروف بابن مصامد ( ت 702 ه / 1302 م ) . وقرأ على الخطيب المقرئ اللغوي الولي الصالح أبي الحسن فضل بن محمد بن علي ابن فضيلة المعافري ( ت 696 ه / 1297 م ) . ثم رغب أبو عبد الله الأشعريّ في الرحلة لطلب العلم خارج الأندلس فولى وجهه شطر المغرب العربي قاصدا مدينة سبتة التي كان يطمح في السّماع على شيوخها والمذاكرة مع علمائها ، فالتقى مجموعة طيبة من الشيوخ الصالحين درس عليهم وأخذ عنهم علوم القرآن الكريم ، والفقه وأصوله ، والحديث النبوي الشريف ، كان منهم : العلامة المحدث الأديب أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الله الأنصاريّ التلمسانيّ ( ت 690 ه / 1291 م ) ؛ والعدل الرّاوية المحدّث أبو فارس عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد العزيز الهواريّ السبتيّ ( ت 701 ه / 1302 م ) ؛ والأستاذ المقرئ أبو القاسم محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن القيسيّ ( ت 701 ه / 1302 م ) ؛ والسيد وشيخ الشرفاء أبو علي الحسين بن أبي التّقى طاهر بن رفيع الحسيني السبتي ( ت 702 ه / 1303 م ) ؛ والشيخ الأديب المعمر أبو محمد عبد الله بن محمد بن هارون الطائيّ القرطبيّ ( ت 702 ه / 1303 م ) ؛ والأديب المؤرّخ المحدّث أبو العبّاس أحمد ابن محمد بن ميمون الأشعريّ المالقيّ ( ت 706 ه / 1306 م ) . واستطاع أبو عبد الله الأشعريّ الحصول على إجازات عدد من علماء المشرق من الحجازيين والمصريين والشاميين ممّن تفرّدوا بالرواية عن شيوخهم ، وذاعت شهرتهم في الآفاق ، كان منهم : مسند الوقت ، محدّث مكة ، الرّاوية أبو المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد الأبرقوهيّ ( ت 701 ه / 1302 م ) ؛ والحافظ المؤرّخ النسابة شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي المصري ( ت 705 ه / 1305 م ) ؛ والعلّامة الحافظ ، المؤرّخ ، اللغوي محمد بن محمد ابن أحمد بن سيد الناس اليعمريّ الأندلسيّ ثم الشاميّ ( ت 705 ه / 1305 م ) . وبعد هذه الرحلة عاد أبو عبد الله إلى موطنه مالقة ، وقد ازداد علمه ، واتّسعت مداركه ، وبان فضله ، وتميّز على غيره ، فتصدّر للتدريس في العلوم التي أحكمها وأتقنها ، فقد كان ذا باع طويل ومعرفة واسعة بالأصول والفروع ، والعربية والتفسير والقراءات ، مبرزا في علم الحديث الشريف تاريخا وإسنادا ، وجرحا وتعديلا ، وتصحيحا وضبطا ، حافظا للألقاب والأسماء والكنى ، مشاركا في الفرائض والحساب ، وكان يدرس هذه العلوم بالمسجد القريب من منزل سكناه احتسابا ، فازدانت به مدينة مالقة إذ رفع منار العلم بها ، وازدحم عليه الطلبة وانتظموا في حلقة درسه ، ينهلون من معين علمه ما كان بهم حاجة إليه ، ويبصّرهم بأمور دينهم ودنياهم ، وكان عونا لهم على نيل المراتب وبلوغ المطالب . وكان كثير النصيحة ، حريصا على الإفادة ، عطوفا