زفّت إليه بأسنى حلية فزها * أمامها حيث جاء الفتح يجليها
وقال يمدح محمد أمين الجليلي بعد أن أطلق من الأسر في روسيا والتقى السلطان العثماني الذي منحه أعلى لقب في الامبراطوريّة العثمانيّة : « الغازي » :
لا يرتقى أوج الفخار الأنفس * عند اللّقا إلّا بشقّ الأنفس
فاصبر إذا التقت الأعنة والتوت * قصب الأسنة صبر قرم أشرس
وتدرّع الصّبر الجميل ودس على * شوك القنا حاف بغير تهجّس
وقال من موشح :
أدر الخمر العتيق * في كؤوس من عقيق
وأطف من قلبي الحريق * بأبا ريق الرحيق
من يدي ساق عشيق * مائس القدّ رشيق
بحياة الروح أقبل * وبموت العقل راح
وقال من بند في مدح سليمان باشا :
« مليك ملك الناس . بما فيه من البأس .
وحلت عقد اليأس . أياديه بأكياس . فحطت بالقنا الخطى . على صلت أعاديه . سطورا لم تكن قط سوى خط أياديه . جواد ملأ الأرض . ندى بالطول والعرض . . . » .
يقول محمد أمين العمري ( ت 1203 ه ) في « منهل الأولياء » : « أديب أديب ، حسن العبارات ، منفتح الكلمات ، رائق النظم ، كل شعره منسجم » .
أمّا تلميذ بكتاش ، عثمان الجليلي ( ت 1245 ه ) فيقول في « الحجة » : « ليس له تصرف تام في الأدب ، بل هو مقلد » و « وقد ادعى رتبة الاجتهاد مع قصر باعه . . . جميع نظمه وقصائده بمضمون واحد . . . ومعانيه وألفاظه متكرّرة » .
يقول الصائغ ( ت 1961 م ) في « تاريخ الموصل » : « ينحصر شعره في المديح . وفيه أيضا الخمري والغزلي والفخري والبطلي » ووصفه بالشاعر المجيد ونظمه بالنفاسة والجودة .
آثاره
1 - « ديوان شعره » جمعه وحققه باحث موصلي في أطروحة دكتوراه ، غير منشورة .
ومن النسخ الخطية للديوان توجد ببغداد في « الدار العراقيّة للمخطوطات » وفي خزانة إبراهيم الواعظ القاضي ( ت 1958 م ) ؛ 2 - « البند » طبع له عبد الكريم الدجيلي ( ت 1974 م ) ستّة بنود في كتابه « البند » ؛ 3 - التخميس ، له تخميس همزيّة البوصيري منهما نسختان في مكتبة الأوقاف في الموصل برقمي الحسنية 57 / 25 / 13 والخياط 1 / 16 / 11 على التوالي وفي المكتبة المركزيّة العامّة في الموصل قصائد وموشحات وبنود ضمن مجاميع خطية .
المصادر والمراجع
الدجيلي ، عبد الكريم ، البند في