تعريب إلى أن يمنحنا المجمع العلمي ألفاظا تقوم مقامها » .
المصادر والمراجع
مجاهد ، الأعلام الشرقيّة ، 2 / 24 ؛ أحمد قدامة ، معالم وأعلام ، 139 ؛ كحالة ، معجم المؤلفين ، 4 / 159 ؛
عبد القادر عياش ، معجم المؤلفين السوريين في القرن العشرين ، 66 ؛ الزركلي ، الأعلام ، ط . 14 ، بيروت 1999 ، دار العلم للملايين ، 3 / 24 .
زهير محمد ناجي
دمشق
بقطر ، إلياس ( 1198 ه / 1784 م - 1236 ه / 1821 م )
معجمي من أصل مصري هاجر إلى فرنسا وألف أول معجم للفرنسية والعربية . كان قد اتصل بالحملة الفرنسية على مصر ( 1797 - 1801 ) فتعلّم قدرا من اللغة الفرنسية وقام لها ببعض أعمال الترجمة المحدودة ، وهو بعد في سنوات الصبا . وظلّ بعد عودة الحملة الفرنسية من مصر على صلة بالتمثيل الفرنسي في مصر ، ورشحه ذلك كله للسفر إلى فرنسا وهو في السادسة والعشرين ليعمل في التدريس والترجمة ، وليس صحيحا أنه هاجر مع عودة الحملة الفرنسية . بدأ عمله العلمي بعد سفره إلى فرنسا ، تعاون أول الأمر في إعداد خرائط لمصر ، وعيّن مدرسا للعربية العامية في مدرسة اللغات الشرقية الحية في باريس ، وألف لمن يتعلمون العربية هناك كتابا صغيرا في تعليم مبادئ الكتابة العربية وكتابا في تصريف الأفعال العربية ، وشارك أيضا بالكتابة في المجلة الموسوعية باللغة الفرنسية .
ولكن عمله الكبير كان القاموس الفرنسي العربي ، كان هذا القاموس مشروعا فرنسيا في إطار مهمة مدرسة اللغات الشرقية الحية التي أسست في باريس 1795 لتكوين المترجمين في العربية أو الفارسية أو التركية ، فكانوا يتعلّمون اللغة الشرقية ويزوّدون بالمعلومات الأساسية في الآداب والحضارة والتاريخ والمجتمع . ومن أعلام هذه المدرسة رائد الدراسات العربية في أوروبا المستشرق دي ساسي . كان قرار الإنشاء ينص على تأليف نحو لكل لغة في هذه اللغات ، فألّف دي ساسي كتابه الكبير في النحو العربي . وتلبية لمتطّلبات تعليم اللغة والترجمة طالب المجمع العلمي (
Institut
) في تقريره إلى الإمبراطور سنة 1806 م بتأليف قاموس فرنسي عربي ؛ وذلك بعد أن تولّى محمد علي باشا حكم مصر 1805 م ، وأخذ في التخطيط لبناء دولة حديثة . وفي هذا الإطار الفرنسي كان عمل بقطر وظلّ يعمل فيه حتى وفاته ، وترك وراءه