تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠

بقدونس ، رشيد بن عبد الرزاق ( ت 1362 ه / 1943 م )

مدرس ، وأديب ، ومؤرخ عربي سوري ، دمشقي الولادة والوفاة . تلقى علومه في مدارس دمشق ؛ ثمّ انتسب إلى المدرسة الإعداديّة الحربيّة فيها ، وأوفد لتفوقه إلى الآستانة لمتابعة دراسته الحربية العليا حيث تخرج منها ظابطا . أتقن العربيّة والتركية وعرف الفارسية واليونانيّة والفرنسية . انضمّ إلى الحكومة العربية المستقلة الأولى ( 1918 - 1920 ) وعمل ضابطا في الجيش العربي النظامي الوليد . شارك في تعريب المصطلحات العسكريّة ، وعمل عضوا في لجان التعريب التي شكلت ، واختير ليكون عضوا في المجمع العلمي العربي . بعد القضاء على الحكومة العربيّة المستقلّة ( 24 تموز 1920 ) في معركة ميسلون ، عمل مدرسا لمادتي التاريخ والجغرافية في المدرسة التجهيزيّة ( السلطانيّة سابقا أو مكتب عنبر ) التي كانت الثانوية الرسميّة الوحيدة في ولاية سورية ، ثمّ انصرف إلى البحث والتأليف فكتب كثيرا من الأبحاث كان ينشرها في الجرائد والمجلات المختلفة ومنها مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق . وكان من أوائل الذين ساهموا في تعريب مصطلحات التاريخ والجغرافية إلى اللغة العربيّة ، اشتهر بمواقفه الوطنيّة في عهد الانتداب . أطلق عليه الأستاذ ظافر القاسمي لقب معلم الوطنية وبطل الثورة الفكريّة [ محمد ظافر القاسمي ، مكتب عنبر 104 ] . أمّا الأستاذ الرئيس محمد كرد علي فقال عنه إنه من الشخصيات الراقية الذين يؤلفون مجمعنا وصاحب المباحث اللغويّة والأدبيّة الجيدة [ مجلة المجمع العلمي العربي ، السنة الأولى ، الجزء 12 ] .

آثاره

كان من رواد التأليف التاريخي العلمي الحديث ، تبويبا ، وفهرسة ، وتحليلا ، وتعليلا ، ومن أوائل واضعي ومعربي مصطلحاته : 1 - كتاب إيضاح المبهمات من كتاب تعليم المشاة ( ط ) ؛ 2 - كتاب التاريخ العام ، الجزء الأول ألفه لطلاب المدارس التجهيزيّة حسب برنامج عام 1923 جاء في مقدمته : « وقد رأيت التلاميذ يضيعون أكثر أوقاتهم في كتابة ما يمليه عليهم الأستاذ . . إنّ الأسماء اليونانيّة ذكرتها بالعربيّة كما يتلفظها اليونان في الغالب ولذلك لا تطابق في لفظها الأسماء الفرنسيّة الموضوعة إلى جانبها » ؛ 3 - التاريخ العام ، الجزء والقسم الأول المتعلق منه بتاريخ أوروبا مترجم عن الفرنسيّة ، أمّا الثاني فهو من تأليفه « ويزيد هذا الجزء على ذلك ألا وهو استعمال الألفاظ الأجنبيّة . . . وقد أبقيتها بلا