تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
ومدلولات مستحدثة في الاستعمال ، وترتيب المعاني بحسب تسلسلها التاريخيّ ، والنصّ على مصطلح بعينه في كلّ مادّة أو في كلّ معنى متفرّع من مادّة رئيسيّة ، والإكثار من الأمثلة الإيضاحيّة والشواهد المنسوبة إلى أصحابها ، والاهتمام بمصطلحات العلم والحضارة ولا سيّما ما استجدّ منها في العقود الأخيرة في الطب والإلكترونيات والكومبيوتر إلخ ، وذكر المرادفات والأضداد في مواضع كثيرة ، وتحديد زمن وضع الكلمة في الاستخدام ، وتأثيل الكلمات بإيراد الأصول التي أخذت منها . وإلى هذا فقد غدا هذا المعجم موسوعيّا باشتماله على موادّ موسوعية تكمل الموادّ اللغوية التابعة لها ، من أسماء حيوانات أو نباتات أو عناصر كيميائية أو عصور جيولوجية أو حركات أدبيّة إلخ ، علاوة على المداخل المخصّصة لمشاهير الرجال والنساء من قدماء ومحدثين وللأعلام الجغرافية وأعلام الميثولوجيا القديمة ، على طريقة كبرى المعجمات الإنكليزية - الإنكليزية . وقد أنجز البعلبكي القسم الأكبر من هذا المعجم ثم أعدّه وراجعه وأكمله نجله ، كاتب هذه الترجمة ، وصدرت نسخته الأولى في العام 2004 . أما « موسوعة المورد » الإنكليزية - العربية فقد أصدرها البعلبكي ، بين العامين 1980 و 1983 ، في عشرة أجزاء ، مع جزء خاصّ بالفهارس ، وهي نتيجة جهد استمرّ ثلاث عشرة سنة من العمل الدؤوب . وقد رتّبها على أساس المصطلح الإنكليزي لأسباب عدّة ، أوّلها أنه أرادها مكمّلة لقاموس « المورد » الإنكليزي - العربيّ وموسّعة لموادّة العلميّة والفنّية ، وثانيها أن الكثرة الكبيرة من موادّ الموسوعة ترد في الكتب الجامعية والمصادر المتداولة بصيغتها الإنكليزية ، الأمر الذي يجعل الموسوعة المرتّبة على أساس المصطلحات الإنكليزية أقرب منالا وأيسر مأخذا ، وثالثها أن آلافا من المصطلحات العلميّة العربيّة لا تزال قلقلة مترجرجة وخاضعة لاجتهادات المعجميّين والمجمعيين المتفاوتة ، وأنّ آلافا منها لم تسر بعد على الألسن والأقلام [ مقدّمة « موسوعة المورد » ، ج 1 ، ص 7 - 8 ] . ولقد كان البعلبكي يدرك أن الموسوعة العربيّة المرجوّة يجب أن تكون بمستوى الموسوعات العربيّة العالميّة حجما ومادّة وشروحا ، وأن هذا العمل الجبّار إنّما تقوم به المجامع اللغوية وترعاه المؤسسات والحكومات [ مجلّة الراية ، 28 / 1 / 1999 ، ص 38 ] ، إلا أنه أراد أن يثبت - كما كان يحلو له أن يردّد - أن شخصا واحدا قد يستطيع إنجاز موسوعة متوسّطة الحجم إذا هو تنكّب مشقّة البحث والتمحيص في المصادر على اختلافها ، وأتقن اختيار أفضل ما في كل منها ، واجتهد في وضع المصطلحات العربيّة المقابلة ، فلا يجوز أن تنوء المجامع بمثل هذه المهمّة الجليلة . لقد حاول البعلبكي في عمله المعجميّ والموسوعيّ أن يرقى بصناعة المعجم في العالم العربيّ إلى مستوى عالميّ . وممّا يقول في ذلك أحمد شفيق الخطيب : « المعجميون عندنا ، قبل منير البعلبكي ، كانوا في غالبيّتهم مفرداتيين
Lexicologist
، وبمورد البعلبكي تعرّفنا الصناعة المعجمية وفنّ التأليف المعجمي العربيّ . لقد كان ، طيّب الله ثراه ،