البصري ، أبو القاسم علي بن حمزة ( ت 375 ه / 985 م )
علي بن حمزة البصري أبو القاسم ، وكنيته في بعض المراجع ( أبو نعيم ) . لغوي ، أديب ، ناقد .
ولد بالبصرة وعاش فيها وأقام في بغداد مدة ، ولما ورد المتنبي بغداد ، كان علي بن حمزة فيها ، وفي داره نزل ، واختيار المتنبي علي بن حمزة مضيفا له دليل على مكانته العلمية في بلده ، وعلى صلته الطيبة به ، فقد وصفه مؤرخ صقلية الحسن بن يحيى الصقلي برواية المتنبي .
لم تذكر المصادر التي بين أيدينا أسماء شيوخه ولا طلبته . مما يدل على أنه لم يكن له شيخ مشهور . ارتحل إلى صقلية وتوفي بها . وصف بأنه من أهل اللغة الفضلاء المتحققين العارفين .
آثاره
1 - التنبيهات على أغاليط الرواة ، وهو كتاب يرد فيه ابن حمزة البصري على الأغلاط التي وقع فيها المتقدمون من مشاهير اللغويين والأدباء ، ويصوّبها بحسب ما يرى .
يتضمن الكتاب الرد على أبي زياد الكلابي ، وعلى ابن الأعرابي ، وعلى أبي عمرو الشيباني في نوادرهم ، والرد على ابن السكيت في « إصلاح المنطق » ، والرد على أبي حنيفة الدينوري في كتابه « النبات » ، والرد على الجاحظ في كتابه « الحيوان » ، والرد على أبي عبد القاسم بن سلام في كتابه « الغريب المصنف » ، والرد على ابن ولاد النحوي في كتاب « المقصور والممدود » ، والرد على ثعلب في كتاب « الفصيح » ، وعلى المبرد في كتابه « الكامل » .
والذي يجدر ذكره هو أن كل واحد من هذه الردود التي يتضمنها كتاب التنبيهات ، ذكر باسم كتاب مستقل منسوب للبصري . والواقع أنها أبواب في كتاب « التنبيهات على أغاليط الرواة » . ومخطوط الكتاب منتشرة في كثيرة من المكتبات العالمية .
ذكر الزركلي صاحب « الأعلام » وسزكين صاحب « تاريخ التراث العربي » أن الكتاب مطبوع ، ولكن الملاحظ أن ليس كل الكتاب مطبوعا ، بل المطبوع منه هي الأبواب التي يردّ فيها علي بن حمزة البصري على المبرد في « الكامل » ، وثعلب في « الفصيح » ، وأبي عبيد في « الغريب المصنف » ، وابن السكيت في « إصلاح المنطق » ، وابن ولاد في « المقصور والممدود » . أما بقية الردود فليست مطبوعة ، ولعل تلك الردود ناقصة من أصل المخطوطة التي وصلت إلينا ، كما ذهب فؤاد سزكين صاحب « تاريخ التراث العربي » ، وكما ورد في بعض الدراسات المعاصرة .
والتنبيهات المطبوعة جاءت في كتابين :