ومؤرخا نافذ النظر [ العزاوي ، تاريخ الأدب العربي ، 2 / 45 ] ، كما وصف بأنه من نوابغ المتأخرين [ الزركلي ، الأعلام ، 4 / 206 ] .
وقد حظي بتقدير معاصريه واحترامهم ، فقرّبوه وأقبلوا على الإفادة من علمه وأدبه ، وقد نوّه جميع من ترجم له بوافر علمه ، ورجاحة عقله ، وحسن أدبه ، وعلوّ خلقه .
ترك مؤلفات كثيرة في موضوعات مختلفة شملت علوم اللغة العربية ، والحديث ، والفقه ، والعقائد ، والتصوف ، والتاريخ ، والتراجم ، والحساب . ومعظم تآليفه شروح وتعليقات على مؤلفات سابقة لمن تقدمه . وفي تواريخه وتراجمه أصالة ، ومادة علمية دقيقة استقاها من روايات شهود عيان للحوادث ، ومن وثائق رسمية أتيحت له فرصة الاطلاع عليها ، ومؤلفات بعض من سبقه ممن كتبوا عن حوادث العراق في عهد المماليك ( 1750 - 1831 م ) إضافة إلى معلوماته الشخصية عن مشايخ وأعيان عصره وحوادثه . ومن أبرز آثاره في هذا المجال كتاب « مطالع السعود بطيب أخبار الوالي داود » ، سجل فيه حوادث العراق بين 1188 - 1242 ه / 1774 - 1826 م . وقد سار فيه على طريقة الحوليات في ترتيب الحوادث على السنين ، وترجم فيه لكثير من رؤساء القبائل ومشاهير الفرسان ، ولطائفة من علماء عصره . وتجاوز حوادث العراق إلى ذكر أخبار الوهابيين في نجد ، وثورة اليونانيين على الحكم العثماني . وله في التراجم كتاب « سبائك العسجد في أخبار أحمد نجل رزق الأسعد » ، وهو في سيرة أحد أعيان البصرة ، وضمّنه تراجم أعيان ومشايخ من البصرة والزبارة والبحرين والكويت ونجد والعراق ، وفيه شعر كثير . وكتاب آخر لم يتمه هو « الغرر في وجوه القرن الثالث عشر » كتبه على غرار سلافة العصر للمدني .
آثاره
ترك عثمان بن سند مولفات عديدة بلغت نحو أربعين مؤلفا [ العباسي ، أعيان البصرة ، 16 ] .
ذكر أغلبها في [ رؤوف ، مقدمة مطالع السعود ، 24 - 31 ] وفي [ الآلوسي ، المسك الأذفر ، 142 - 143 ] وفي ،
[ Brockelmann , Supp 11 1938 : 791 ]
، وغيرها من فهارس الكتب والمخطوطات . ولا يتسع المجال هنا لذكرها ، لذا سنكتفي بذكر مجموعة منها وهي :
1 - بهجة النظر في نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ، والأصل لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني ( ت 852 ه / 1448 - 1447 م ) ، منه نسخة في دار العراق للمخطوطات في بغداد برقم 8716 / 9 في 16 صفحة [ أسامة النقشبندي وظمياء عباس ، مخطوطات الحديث النبوي الشريف وعلومه في دار صدام للمخطوطات ، 77 ] ؛ 2 - هادي السعيد ، وهي منظومة في العقائد ضمّنها « جوهرة التوحيد » للشيخ إبراهيم بن اللقاني المالكي ( ت 1040 ه / 1630 م ) وزاد عليها من الفرائد ما جعلها كالعقد الفريد [ الآلوسي ، المسك الأذفر ، 143 - 142 ] ؛ 3 - أوضح المسالك على مذهب الإمام مالك ، وهو نظم كتاب علي بن خضر العمروسي ( ت 1173 ه / 1760 م ) في فقه المالكية . طبع في بومبي بالهند عام 1315 ه / 1897 م ؛ 4 - نظم قواعد الإعراب ، والأصل لابن هشام النحوي ( ت 762 ه / 1361 م ) ذكره الآلوسي [ المسك الأذفر ، 142 ] ، وذكر له أيضا « نظم الأزهرية في