وروى عنه : إبراهيم بن سعد ، وآدم بن أبي إياس ، وخالد بن يزيد القسام ، وداود بن المحبّر ، وسعد بن الصّلت البجلي قاضي شيراز ، وسفيان الثوري ، وأبو داود سليمان ابن داود الطياليسي ، وشعيب بن محرز ، وصيفي بن ربعي ، وعاصم بن علي ، وعبد الله بن غالب العبّاداني ، وعبد الله بن مبارك ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعلي بن الجعد ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطياليسي ، ووكيع بن الجرّاح ، ويحيي بن زياد الرقّي ولقبه فهير .
قال البخاري ، عن أبي الوليد الطياليسي : كان الربيع بن صبيح لا يدلّس [ التاريخ الكبير ، 3 / الترجمة 952 ] . وقال أبو داود ، عن أبي الوليد : ما تكلّم أحد في الربيع إلّا والربيع فوقه [ سؤالات الآجري ، 5 / الورقة 3 ] . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : لا بأس به رجل صالح [ العلل ، 1 / 135 ] ؛ وقال أبو زرعة : شيخ صالح صدوق [ الجرح والتعديل ، 3 / الترجمة 2084 ] ؛ وقال مسلم ابن إبراهيم ، عن شعبة : الربيع بن صبيح من سادات المسلمين أخرجه ابن عدي ، عن الساجي ، عن أحمد بن محمد ، عن مسلم [ الكامل ، 1 / و 343 ] ، وقال يعقوب بن شيبة : رجل صالح صدوق ثقة ، ضعيف جدّا .
يعني : صالح صدوق ثقة في دينه وسلوكه وأخلاقه ، ضعيف في الحديث لعدم معرفته به .
استشهد به البخاري في [ الكفارات ، 8 / 184 ] ، وروى له الترمذي وابن ماجة .
قال ابن شاهين في ثقاته . . . قال شعبة : لقد بلغ الربيع بمصرنا هذا ما لم يبلغه الأحنف بن قيس [ الترجمة ، 353 ] .
وفي كتاب الضعفاء للعقيلي ، قال بسنده :
حدثنا بشر بن عمر قال : ذهبت إلى شعبة يوما فإذا هو يقول : تبلغون عني ما لم أتكلّم به ؟ ، من سمعني منكم أقع في الربيع بن صبيح ؟
والله لا أحدثكم بحديث حتى تأتون الربيع فتكذبون أنفسكم ، إن في الربيع خصالا لا يكون في الرجل الخصلة الواحدة منها فيسود بها .
قال الذهبي في [ سير أعلام النبلاء ، 7 / 287 ] : الربيع بن صبيح البصري العابد ، الإمام ، من أعيان مشايخ البصرة . وروى عباس عن ابن معين : ثقة .
كان من عباد أهل البصرة ، وكان يشبّه بيته بالليل بالنحل ، إلّا أن الحديث لم يكن من صناعته ، فكان يهم كثيرا ، قال أبو الحسن بن عبد الرحمان بن خلاد الرامهرمزي : أول من صنف وبوّب ، فيما أعلم ، الربيع بن صبيح بالبصرة .
قال غسان بن المفضل الغلابي : سمعت من يذكر أن الربيع بن صبيح كان بالأهواز ، ومعه صاحب له ، فتعرّضت لهما امرأة ، فبكى الشيخ ، قال له صاحبه : ما يبكيك ؟ قال : إنها لم تطمع في شيخين إلا وقد رأت شيوخا قبلنا يتابعونا ، فلذا أبكي [ سير أعلام النبلاء ، ج 3 / 289 ] .
وكان المهدي - الخليفة العباسي - قد سير جيشا في البحر بقيادة عبد الملك بن شهاب المسمعي إلى بلاد الهند ، قد حاصر الجيش مدينة باربد وفتحها عنوة ، وكان من بين المجاهدين : الربيع بن صبيح . وفي أثناء العودة أصاب الجيش مرض في أفواه الجنود ، فمات منهم نحو ألف رجل منهم الربيع ودفن في إحدى الجزر [ الطبري والكامل في التاريخ حوادث سنة 1260 ه ؛ العبر 1 / 223 - 234 ؛
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 524
مساهمون: المنجي بوسنينة
ص٥٢٤