للريّ قطرة قطرة ، وذلك بوضع الشجرة بين قلّتين مثقوبتين من الأسفل ومغروستين إلى العنق في الأرض ، وتملآن مرّة بعد مرّة كلّما نفد الماء منهما . كما أشار بكلّ وضوح إلى البيوتات المكنّة ( أي المكيّفة ) . ولئن كانت الطرق هذه بسيطة وبدائيّة بالنّسبة إلى عصرنا ، فإنّها جديرة بكلّ احترام لسبقها وريادتها .
ولمّا أصيبت أشجار طليطلة بمرض خطر تركها شبه محترقة ، قام ابن بصّال بقطع ما على وجه الأرض منها في فصل الرّبيع وأحرقه وأبقى على الجزء المغروس في الأرض ، فنمت منه فسائل ترك بعضها ونقل بعضها الآخر .
آثاره
1 - ديوان الفلاحة ، وصلنا مختصرا تحت عنوان القصد والبيان ترجم إلى القشتالية في القرون الوسطى (
XIII
) ، تح . وتر . محمد عزيمان وخوسي ماريا ميّاس فلّيكروزا ، تطوان 1955 ؛ 2 - وهناك بعض النقول عنه في الزراعة وردت في مخطوطتين من مخطوطات الأكاديمية الملكيّة التّاريخيّة بمدريد هما : في المخطوطة الأولى نقول عن ابن بصّال وكذلك عن أبي خير الإشبيلي ، وفي المخطوطة الثانية هناك : أ - قواعد فلاحية لأبولونيو ؛ ب - ديوان الفلاحة لابن فضال ؛ ج - موجز الغراسة والتلقيح لابن فضال ، ونرجّح أنّ ابن فضال إنّما هو تحريف لابن بصّال .
المصادر والمراجع
ابن بصّال ، كتاب الفلاحة ، مقدّمة المحقّقين عزيمان وفلّيكروزا ، تطوان 1955 ؛ المقّري ، نفح الطّيب ، تح .
إحسان عبّاس ، بيروت 1968 ، 3 / 151 ؛ سويسي ، محمد ، من مميّزات البحث العلمي بالأندلس في ميدان الطبيعة والطبّ والفلك ( بحث قدّم في النّدوة العالميّة الثانية لتاريخ العلوم عند العرب ، الكويت ، 10 - 14 ديسمبر 1983 ) ؛ فلّكروزا ، ملّاس ، علم الفلاحة عند المؤلّفين العرب ، تعريب عبد اللطيف الخطيب ، تطوان 1957 ؛ فيرنيت خوان ، فضل الأندلس على ثقافة الغرب ، تعريب نهاد رضا ، تقديم فاضل السّباعي ، دمشق 1997 ، ص 69 .
د . جمعة شيخة
جامعة تونس