1983 ، 4 / 439 ، 440 ، 445 ؛ قنواتي ، جورج ، الخيمياء العربية ، بحث ضمن كتاب موسوعة تاريخ العلوم العربية ، بيروت 1997 ، مركز دراسات الوحدة العربية ومؤسسة عبد الحميد شومان ، 3 / 123 - 124 .
أ . د . عبد الواحد ذنون طه
جامعة الموصل - العراق
البشري ، عبد العزيز بن سليم ( 1303 ه / 1886 م - 1362 ه / 1943 م )
أديب مصري ، ولد في بيت لحم ، إذ كان أبوه سليم بن أبي فراج البشري ، نسبة إلى « محلّة بشر » بمحافظة البحيرة ، أحد علماء الدين ، وتولّى ، أي والده ، منصب شيخ الأزهر مرتين .
تعلّم عبد العزيز البشري بالأزهر ، وتخرّج فيه عام 1911 م ، وعيّن بعد تخرّجه سكرتيرا لوزارة الأوقاف ، ثم سكرتيرا برلمانيا لوزير المعارف ، وتولّى القضاء الشرعي في بعض المدن المصرية ، عيّن وكيلا للمطبوعات ، ثمّ مراقبا إداريا بمجمع اللغة العربية .
أثر في نشأته وفي تكوين ثقافته أمران :
أوّلهما : نشأته في بيت لحم .
وثانيهما : دراسته في الأزهر واطّلاعه على الثقافة الإسلامية . اتّجه البشري إلى الأدب القديم ، فقرأ لكثير من الشعراء ، مثل المتنبي ، وأبي تمام ، والبحتري ، واطّلع كذلك على التراث النقدي العربي . إذ يرى أنّ قصور النقد العربي يعود إلى العناية بالجزئيات ، بنقد اللفظ في الجملة أو بنقد الجملة في العبارة ، وإنّما الشأن في نقد الكلام بوصفه كلّا متكاملا ، لا انفصام بين أجزائه ولا انفصال .
أعجب بشعر أحمد شوقي ، وحافظ إبراهيم ، وإسماعيل صبري ، وكذا بأسلوب المنفلوطي في النثر ، واتّصل بإبراهيم المويلحي وابنه محمد المويلحي ، والشيخ علي يوسف ( صاحب جريدة المؤيّد ) ، وعرف بعضا مما ترجم من الآداب الغربية إلى اللغة العربية .
تأثّر بالجاحظ وكتاباته ، خاصّة « البخلاء » و « الحيوان » ، وأخذ عنه روح السخرية والتهكّم ، ولذا كان البشري على الرغم من نشأته الدينية الأزهرية شخصية ساخرة تتّسم بالمرح والدعابة والفكاهة .
انتقد في كتاباته المجتمع العربي ، وثار على عاداته السيّئة ، ورفض تقاليده السقيمة ، وسخر من أفكاره المهترئة .
كان أحد روّاد صالون الأديبة « مي زيادة » ، الذي كان يؤمه أيضا أحمد شوقي ، وأحمد لطفي السيد ، وخليل مطران ، وحافظ إبراهيم .