تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١

البشتي ، أبو حامد أحمد محمد الخارزنجي ( ت 348 ه / 959 م )

أبو حامد أحمد بن محمّد البشتي نسبة إلى بشت وهي بلدة بنواحي نيسابور ، وأمّا الخارزنجي فهي نسبة إلى خارزنج وهي قرية بنواحي نيسابور من عمل بشت ، ومنها أيضا أبو القاسم يوسف بن الحسن بن يوسف بن محمّد بن إبراهيم ابن إسماعيل الخارزنجي متكلّم وفقيه ( ولد سنة 445 ه ) [ اللّباب 1 / 410 ] . أبو حامد أحمد البشتي من أبناء القرن الرابع الهجري ، أجمع مترجموه كالقفطي وياقوت والسيوطي والصفدي وغيرهم على أنّه « إمام أهل الأدب بخراسان في عصره بلا مدافعة » [ الإنباه ، 1 / 107 ] وكذلك قال عنه الحافظ أبو عبد الله بن البيع في تاريخ نيسابور فهو قد فاق فضلاء عصره معرفة باللغة [ الأنساب 12 / 13 ] . لمّا حجّ بعد السنة الثلاثين والثلاثمائة هجريّا الموافق لسنة اثنتين وأربعين وتسع مائة ميلاديّا ، شهد له أعيان زمانه ، أمثال أبي عمر الزاهد صاحب ثعلب ومشايخ العراق بالتقدّم والنبوغ [ روضات الجنات - وفيّات الأعيان ] . ولمّا دخل بغداد ، تعجّب أهلها من تقدّمه في معرفة اللغة وتمكّنه منها رغم أنّه لم يختلط بأهل البادية مصدر الفصاحة ، ولم يأخذ عنهم مباشرة فقيل : « هذا الخراسانيّ لم يدخل البادية قطّ وهو من آدب الناس ، فقال أنا بين عربين بشت وطوس » [ الأنساب 12 / 13 ، الوافي بالوفيّات 8 / 8 ، معجم الأدباء 1 / 461 . . . ] وكتابه المعروف ب « التكملة » هو البرهان على تقدّمه وفضله اللغويّ ، وإن كان الأزهري قد نقده . سمع الحديث من محمّد بن إبراهيم بن عبد الله البوشنجي وأقرانه . وحدّث وسمع منه أبو عبد الله الحاكم الحافظ . يقول القفطي دون ذكر مصدره « بلغني أنّه حدّث » [ إنباه الرّواة ، 1 / 107 ] . مات أبو حامد أحمد بن محمد البشتي الخارزنجي في رجب سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة هجريّا الموافق لسنة تسع وخمسين وتسع مائة ميلاديّا . وورد في « اللّباب » للجزري وفي « تاريخ الأدب العربي » لبروكلمان أنّه توّفي سنة ثمان وأربع مائة للهجرة . وقد حمل الزركلي هذا الخلاف الأخير في تاريخ وفاته على الخطأ المطبعيّ . لم يذكر مكان وفاته .

آثاره

1 - التكملة : صنّف البشتي تكملة على كتاب العين كمّل به كتاب العين للخليل بن أحمد في النحو ( ت 175 ه ) ، ذكره الميداني في مجمع الأمثال ( 2 / 134 ) وأثنى عليه ، واعتبره جلّ مترجمي البشتي كتابا دالّا على تقدّم واضعه في علم اللغة . إلّا أنّ الكتاب لم يسلم من نقد الاختصاصيين في منهجيّة التّأليف ،