( ت 1089 ه ) ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب ، بيروت ، دار الكتب العلمية ؛ الشوكاني ، محمد بن علي ( ت 1250 ه ) ، البدر الطالع بمحاسن ما بعد القرن السابع ، القاهرة 1348 ه ، دار المعرفة للطباعة ؛ الزركلي ، خير الدين ، الأعلام ، ط . 14 ، بيروت 1999 ، دار العلم للملايين ، 5 / 332 .
د . هشام قريسة
جامعة الزيتونة - تونس
ابن بسّام ، علي بن بسام الشنتريني ( بعيد 460 ه / 1067 م - 542 ه / 1147 م )
علي بن بسام التغلبي الشنتريني ، نسبة إلى شنترين (
Santaren
) ، وتقع اليوم في البرتغال على بعد 67 كيلو مترا إلى الشمال الشرقي من لشبونة ( أشبونة ) [ الترجمة الفرنسية لصفة جزيرة الأندلس من الروض المعطار ، 129 ؛ ومادة شنترين في دائرة المعارف الإسلامية ، ط . جديدة ، 9 / 308 ] .
وهي على جبل شاهق ، ولها ربض على الضفة اليمنى من نهر تاجة (
Tagus
) على مسافة قصيرة من مصبّه في المحيط الأطلسي .
وتتوسط منطقة خصبة وفيرة المحصولات والبساتين ، وتتبعها جزر في المحيط ، وكانت حسب القسمة الإسلامية تعدّ من كورة باجة [ صفة المغرب . . . والأندلس من نزهة المشتاق ، تح . دوزي ، ودي غويه - أمسترادام 1969 ، 186 ] .
لم تنصفه كتب التراجم ، فابن سعيد في [ المغرب 1 / 417 ] ، تح . شوقي ضيف ، القاهرة 1952 ] يدرج اسمه في أدباء شنترين ، ولا يزيد على أن يستكثر على رجل من غرب الأندلس النائي أن يؤلف مثل كتاب الذخيرة ، ثم ينسى ابن سعيد هذا كله ويقول [ رايات المبرزين ، 62 ] : « وكان مستوطنا إشبيلية وأظنّه منها » . ولا يعرف ياقوت عنه إلا أنه صاحب الذخيرة [ معجم الأدباء ، 4 / 1667 ، بيروت 1993 ] . وظنّ السخاوي أن الذخيرة كتاب في تاريخ الجزيرة الخضراء ( إحدى المدن الصغيرة بالأندلس ) [ الإعلان بالتوبيخ ، 125 ، دمشق 1349 ه ] . وقد أفادت المصادر الأندلسية والمشرقية مثل نفح الطيب ووفيات الأعيان ومسالك الأبصار . . إلخ .
من كتابه دون أن تعرف شيئا عنه . ولكن بعض المحدثين بنوا أجزاء من سيرته اعتمادا على الذخيرة .
نسبته إلى شنترين تدلّ على أنّه ولد ونشأ فيها ، وظلّ في منطقة الغرب من شبه الجزيرة الأيبرية حتّى استولى ألفونسو الخامس ( أذفونش ) على بلده سنة 485 ه / 1092 م ، فتفرّق أهلها في بلدان الأندلس ، وبلغت بابن بسام هجرته القسرية إلى إشبيلية ، عاصمة دولة