واعمل باجتهادك ، فأنت عالم من الأعلام .
وبعد أن اكتملت علوم الرجل ومعارفه كان يسعى إلى معرفة التصوّف وسلوك مسالك الصالحين ، فذهب إلى الموصل وتتلمذ على يد الشيخ الجليل محمود بن عبد الجليل الخضري ( ت 1231 ه ) المعروف بالولاية والكرامات وقد أعجب به ، ثم أجازه وأعطاه خلافة القادرية والرفاعية ، وبعد ذلك عاد الرجل إلى ناحية بريفكان ليقوم بعمارة تكية ( مدرسة ) جده الشيخ شمس الدين ، وبقي هناك سنين طوالا متفرّغا للتدريس وتربية المريدين والاعتكاف للّه تعالى مع ملازمة الصوم أو الخلوة وقيام الليالي ، وقد فتح اللّه تعالى له مما يطول وصفه ، وتاب على يديه آلاف المذنبين ، ووصل إلى مدرسته الكثير من السالكين وعلماء التصوّف من الهند وأفغانستان وبلاد الشام ، إضافة إلى مدن العراق الوسطى والجنوبية .
وللشيخ نور الدين الكثير من القصائد باللغة العربية والكردية والفارسية . ويذكر أنه كان يعرف العديد من اللغات ، وكان يخاطب بها الكثير من طلاب التصوف الذين كانوا يأتون إليه من بلدان إسلامية عديدة ، وقد شاهده بعض طلابه يتحدث الأفغانية .
وقد بقي الرجل قرابة الأربعين عاما يعمل بجد وإخلاص في خدمة الإسلام وتربية المريدين في مدرسته في بريفكان حتّى وافاه الأجل سنة 1268 ه / 1852 م ، ودفن بنفس قريته ، وقبره معروف ويزار اليوم من قبل الكثيرين .
آثاره
ومن أهم آثاره العلمية الأخرى نذكر الكتب والرسائل التالية :
1 - إبراز دقائق الحقائق ؛ 2 - البدور الجلية في التصوّف ؛ 3 - بهجة السالكين ؛ 4 - الجوهر المكنون ؛ 5 - رسالة آداب الخلوة والسلوك ؛ 6 - رسالة في حكم الدخان ؛ 7 - كتاب الديوان العربي وقد اشتمل على جميع قصائده مع بعض شروحاتها باللغة العربية ؛ 8 - الديوان الكردي ، ضمّ قصائده باللغة الكردية ؛ 9 - الديوان الفارسي ، ضمّ القصائد باللغة الفارسية .
المصادر والمراجع
البريفكاني ، نور الدين ، مرام الإسلام ؛ الحبار ، الشيخ حسن ، فيض الجمال ؛ العمري ، الخطيب ، غاية المرام في محاسن بغداد دار السلام ؛ السامرائي ، الشيخ يونس ، تاريخ الطرق الصوفية ؛ محمد ، عبد الصمد صوفي ، الدرر المبين في مآثر الشيخ نور الدين البريفكاني .
د . دريد عبد القادر نوري
جامعة الموصل - العراق