تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
تونس ، القاهرة ، المكتبة العتيقة ودار إحياء التراث ، 1971 ، 2 / 298 ؛ ابن العماد الحنبلي ، شذرات الذهب ، ط 2 ، بيروت ، دار المسيرة ، 1972 ، 2 / 185 ؛ البغدادي ، هدية العارفين ، استانبول ، 1955 م ، منشورات مكتبة المتنبي ببغداد ، 2 / 113 ؛ الزركلي ، الأعلام ، ط 2 ، القاهرة ، مطبعة كوستاتوماس ، 1955 م ، 8 / 24 . د . عبد الواحد ذنون طه جامعة الموصل - العراق

البرزالي ، علم الدين أبو محمد القاسم ( 665 ه / 1266 م - 739 ه / 1338 م )

هو علم الدين ، أبو محمد ، القاسم بن محمد بن يوسف البرزالي ، الدمشقيّ ، المؤرّخ ، الحافظ ، المصنّف . أصله مغربيّ - أندلسيّ ، من قبيلة برزالة ، وهي فخذ من بني يفرن الزنّاتييّن . انتقلت جماعته إلى الأندلس أيام الحكم الأموي ، ثم ترك أحد أجداده الأندلس وقصد الشام فاستقرّ بها . ولد علم الدين القاسم في سنة 665 ه / 1266 م . وأسمع العلم وهو صغير في سنة 673 ه . من أبيه وغيره ، ورحل في طلبه إلى حلب وبعلبك ومصر والحرمين الشريفين ، وغيرها . وخرّج لنفسه أربعين بلدية ، وخرّج لغيره ، وبلغ عدد مشايخه ثلاثة آلاف شيخ ، منهم ألفان بالسماع ، وأكثر من ألف بالإجازة ، وجمعهم في « معجم حافل » ، قال فيه الحافظ « الذهبيّ » :
إن رمت تفتيش الخزائن كلّها * وظهور أجزاء بدت وعوالي
ونعوت أشياخ الوجود وما رووا * طالع أو اسمع معجم البرزالي
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : « نقل البرزالي نقر في حجر » . وأحاط البرزالي بكثير من علوم عصره فحفظ الحديث ورواه ، وتفقّه ، وجوّد القراءات ، وتقدّم في معرفة الشروط ، وولّي تدريس الحديث بمدارس دمشق ، وكتب الخط الجيّد ، وحصّل كتبا كثيرة جمعها في أربع خزائن ، وكان باذلا لها للقرّاء والدارسين ، ونسخ بخطه كثيرا جدا من الأجزاء ، وكان فصيح القراءة ، عالما بالأسماء والألفاظ ، سريع السرد ، مع عدم اللحن ، والدمج ، وقرأ ما لا يوصف ، حلو المحاضرة ، قويّ المذاكرة ، عارفا بالرجال ولا سيما شيوخ زمانه وأهل عصره ، ولم يخلّف في معناه مثله ، ولا عمل أحد في الطلب عمله . حبّب إليه التاريخ فألّف فيه كتابا يعتبر المصدر الأساس الذي اعتمده كثير من المؤرّخين
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 323 | المنجي بوسنينة